بعث عبيد الله بن زياد البعث الذي بعثه إلى الحسين بن علي وأصحابه ، قال : كنت
فيهم في الخيل التي بعث إليهم ، فلما انتهيت إلى القوم وحسين وأصحابه عرفت المنزل
الذي نزل بنا على فيه والبقعة التي رفع إليه من ترابها ، والقول الذي قاله ، فكرهت
مسيري ، فأقبلت على فرسي حتى وقفت على الحسين ، فسلمت عليه ، وحدثته بالذي
سمعت من أبيه في هذا المنزل ، فقال الحسين : معنا أنت أو علينا ؟ فقلت يا ابن رسول
الله لا معك ولا عليك . تركت أهلي وولدي وعيالي أخاف عليهم من ابن زياد . فقال
الحسين : فول هربا حتى لا ترى لنا مقتلا ، فوالذي نفس محمد بيده لا يرى مقتلنا اليوم
رجل ولا يغيثنا الا أدخله الله النار . قال : فأقبلت في الأرض هاربا حتى خفى على
مقتلهم 1 .
4 - عن جرداء بنت سمير :
عن زوجها هرثمة بن سلمى ، قال : خرجنا مع علي في بعض غزواته ، فسار
حتى انتهى إلى كربلاء ، فنزل إلى شجرة فصلى إليها فأخذ تربة من الأرض فشمها ، ثم
قال : واها لك تربة ليقتلن بك قوم يدخلون الجنة بغير حساب . قال : فقفلنا من غزوتنا
وقتل على ونسيت الحديث ، قال : وكنت في الجيش الذين ساروا إلى الحسين فلما
انتهيت إليه نظرت إلى الشجرة ، فذكرت الحديث ، فتقدمت على فرس لي فقلت : أبشرك
ابن بنت رسول الله ( ص ) ، وحدثته الحديث ، قال : معنا أو علينا ؟ قلت لا معك ولا
عليك ، تركت عيالا وتركت - كذا وكذا - 2 قال : اما لا فول في الأرض ، فوالذي
نفس حسين بيده ، لا يشهد قتلنا اليوم رجل الا دخل جهنم . فانطلقت هاربا موليا في
الأرض حتى خفي على مقتله 3 .
ن - عن شيبان بن مخرم
في معجم الطبراني وتاريخ ابن عساكر ومجمع الزوائد وغيرها واللفظ لابن
عساكر عن ميمون عن شيبان بن مخرم - وكان عثمانيا يبغض عليا - قال :
رجعنا مع علي إلى صفين فانتهينا إلى موضع ، قال : فقال : ما سمى هذا
هامش
1 ) صفين لابن مزاحم ص 140 - 141 ، وتاريخ ابن عساكر ح 636 و 638 باختصار . وأمالي
الشجري ص 184 .
2 ) تهذيب ابن عساكر 4 / 328 .
3 ) تاريخ ابن عساكر ح 677 ، وأمالي الشجري ص 184 ، وفى لفظ " عن جرد ابنة شمير " ، والأمالي
للصدوق ( ره ) ط . الاسلامية طهران سنة 1396 ه ص 136 .