املا ركابي فضة وذهبا * اني قتلت الملك المحجبا
وخير الناس أما وأبا 1
من أجل كسب رضا الخليفة وواليه فعلوا كل ذلك ومن أجل كسب الذهب
والفضة منهما من أجل هذا ينشدون أمام قصر ابن زياد :
نحن رضضنا الصدر بعد الظهر * بكل يعبوب شديد الأسر
وقال خولي لزوجته : جئتك بغنى الدهر ، هذا رأس الحسين معك في البيت .
اذن فان جيش الإمام ( ع ) عندما يقاتلون كانوا يطلبون بذلك رضا الله ورسوله
والدار الآخرة .
وجيش الخليفة يفعلون في سبيل رضا يزيد وابن زياد وكسب الذهب
والفضة .
وقد أقر الخليفة عيونهم فأمر لزياد بن أبيه بألف ألف ، وأمر لأهل الكوفة
جزاء السامع المطيع وزاد في أعطياتهم مائة مائة .
أما ان خليفة المسلمين لماذا فعل ما فعل ؟ ولماذا نكت ثنايا أبي عبد الله
بالقضيب ولماذا نصب رأسه ثلاثا في دمشق ؟ ! وسار به من بلد إلى بلد فإنه بنفسه قد
أفصح عن سبب أفعاله وأقواله حين أنشد قائلا :
لست من خندف ان لم انتقم * من بني أحمد ما كان فعل
قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل
إذا فإنها أحقاد بدرية ! ألم تبقر هند أم أبيه في أحد عن بطن حمزة ، وتمثل به ،
وتمضغ كبده ؟ ! ثم أنشأت تقول :
شفيت من حمزة نفسي بأحد * حين بقرت بطنه عن الكبد
أولم يضرب جده أبو سفيان بزج الرمح في شدق حمزة يومذاك ويقول : ذق
عقق ! .
فرآه الحليس سيد الأحابيش وقال :
يا بني كنانة هذا سيد قريش يصنع بابن عمه لحما ما ترون ؟ ! .
ألم يقل جده أبو سفيان على عهد عثمان وبمحضر منه :
يا بني أمية تلقفوها تلقف الكرة فوالذي يحلف به أبو سفيان ما زلت أرجوها
هامش
1 ) في تاريخ ابن عساكر الحديث 775 وتهذيب 4 / 342 .