مسروق الوائلي من جيش الخلافة حين قال : كنت في أوائل الخيل ممن سار إلى الحسين
فقلت : أكون في أوائلها لعلي أصيب رأس الحسين ( ع ) فأصيب به منزلة عند عبيد الله
ابن زياد .
في جيش الخلافة من يريد أن يأخذ رأس ابن بنت نبيه ليتقرب به إلى ابن
زياد .
وفي جيش الحسين ( ع ) جون مولى أبي ذر ، إنه يستأذن الامام للقتال فيقول له
الحسين :
إنما تبعتنا طلبا للعافية فأنت في اذن مني ، فيقول : أنا في الرخاء الحس
قصاعكم وفي الشدة أخذلكم ان ريحي لنتن وحسبي للئيم ولوني لاسود فتنفس علي
بالجنة ليطيب ريحي ويبيض لوني ، لا والله لا أفارقكم حتى يختلط هذا الدم الأسود مع
دمائكم . . .
ولما أذن له الحسين ( ع ) حمل عليهم وهو يقول :
كيف يرى الفجار ضرب الأسود * بالمشرفي القاطع المهند
أحمي الخيار من بني محمد * أذب عنهم باللسان واليد
أرجو بذاك الفوز عند المورد * من الاله الواحد الموحد
وبعد ما قتل وقف عليه الحسين ( ع ) وقال :
اللهم بيض وجهه وطيب ريحه واحشره مع محمد ( ص ) وعرف بينه وبين آل
محمد ( ص ) .
وفى جيش الحسين ( ع ) فتى عمره إحدى عشرة سنة قتل أبوه في المعركة
يستأذن الحسين للقتال فأبى أن يأذن له وقال : هذا قتل أبوه ولعل أمه تكره ذلك
فقال : ان أمي أمرتني فلما قتل رمي برأسه إلى عسكر الحسين ( ع ) فأخذته أمه
ومسحت الدم عنه وضربت به رجلا قريبا منها وعادت إلى المخيم فأخذت عمودا
وتقدمت إلى جيش العدى وهي تقول :
أنا عجوز سيدي ضعيفة * خاوية بالية نحيفة
أضربكم بضربة عنيفة * دون بني فاطمة الشريفة
فامر الحسين ( ع ) بردها .
وفي جيش الحسين ( ع ) عمرو الأزدي برز وهو يقول :
معالم المدرستين — صفحة 314
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣١٤