أيها الناس إذا كرهتموني فدعوني أنصرف عنكم !
فقال له قيس بن الأشعث :
أولا تنزل على حكم بني عمك . . . ؟
وقال :
ألا وان الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات منا
الذلة . . .
وقال :
أما والله لا تلبثون بعدها الا كريثما يركب الفرس حتى تدور بكم دور
الرحى . . . عهد عهده إلي أبي عن جدي رسول الله . . .
ثم رفع يديه إلى السماء وقال :
اللهم احبس عنهم قطر السماء . . . وسلط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأسا
مصبرة . . .
* * *
اذن فان جيش الخلافة من أمة محمد ( ص ) يقاتلون ابن بنت نبيهم من أجل
أن يبايع يزيد وينزل على حكم ابن زياد ، ويتقبل الإمام الحسين وجيشه قتل رجالهم
وسبي نسائهم ولا يفعلون ذلك .
جيش الخلافة يقتل ابن بنت نبيه ويسبي عترته من أجل كسب رضا الخليفة ،
وواليه ، وكسب حطام الدنيا منهما .
والامام وجيشه يستشهدون من أجل كسب رضا الله وتحصيل ثوابه في يوم
القيامة .
يدل على ذلك بالإضافة إلى ما سبق ذكره ، جميع أفعال الجيشين وأقوالهما في ذلك
اليوم .
بدأ القول والفعل أمير جيش الخلافة عمر بن سعد حين وضع سهما في كبد
قوسه ثم رمى وقال : اشهدوا لي عند الأمير أني أول من رمى .
ورفع الحسين ( ع ) يديه وقال :
اللهم أنت ثقتي في كل كرب ورجائي في كل شدة . . .
وتسابق الجيشان يكشفان عن دخائل نفوسهما في ما يقولان ويفعلان ، مثل
معالم المدرستين — صفحة 313
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣١٣