تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدرستين — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
علماء مدرسة أهل البيت ( ع ) لا تقلد السلف في الفقه ولا دراية الحديث تمتاز مدرسة أهل البيت ( ع ) على مدرسة الخلفاء بأنها لا تعتبر أي كتاب عدا كتاب الله من أوله إلى آخره صحيحا ، ولا تقلد أي واحد من السلف الصالح من العلماء في ما اتخذه من رأي فقهي أو ما اعتبره صحيحا من حديث مروى ، خلافا لما عليه مدرسة الخلفاء من تقليدهم العلماء الأربعة في الفقه وسدهم باب الاجتهاد على غيرهم إلى يوم ، وكذلك اعتبارهم ما ورد في الكتب الستة من الحديث صحيحا وخاصة ما في صحيحي مسلم والبخاري وسدهم بذلك باب البحث العلمي في دراية الحديث على أنفسهم إلى اليوم . ويدلك على ما ذكرنا بالنسبة إلى مدرسة أهل البيت ان ما انتخبه العلامة الحلي الحسن بن يوسف ( ت : 726 ) من حديث ودونه في عشرة أجزاء وسماه " الدر والمرجان في الأحاديث الصحاح والحسان " 1 وكذلك ما انتخبه من حديث صحيح حسب اجتهاده وجمعه في تأليف وسماه " النهج الوضاح في الأحاديث الصحاح " 2 ، وما انتخبه الشيخ حسن ( ت : 1011 ه‍ ) ابن الشهيد الثاني من حديث مقتفيا اثر العلامة وسماه " منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان " 3 لم تتداول في الحوزات العلمية ولم يعتد بها العلماء وإنما اعتبروا عملهما اجتهادا شخصيا ، رغم اشتهار
هامش
1 ) راجع ترجمة الكتاب في حرف الدال من الذريعة . 2 ) راجع ترجمة الكتاب في حرف النون من الذريعة . 3 ) راجع رجال المامقاني ، ط . النجفية الأولى ج 1 / 281 وترجمة الكتاب في حرف الميم من الذريعة .
معالم المدرستين — صفحة 280 | السيد مرتضى العسكري