الحديث ، أو صدوا باب البحث العلمي في تمحيص الأحاديث على مدرسة الخلفاء
وقلدوا العلماء الستة المذكورين خاصة البخاري ومسلم حتى اليوم ، كما فعلوا ذلك في
سد باب الاجتهاد على مدرسة الخلفاء بتقليدهم العلماء الأربعة الآتية أسماؤهم :
أ - أبو حنيفة عتيك بن زوطي 1 المعروف بالنعمان بن ثابت ( ت : 150 ه ) .
ب - مالك بن أنس ( ت : 279 ه ) .
ج - محمد بن إدريس الشافعي ( ت : 204 ه ) .
د - أحمد بن حنبل ( ت : 241 ه ) .
ومن الحنابلة تفرعت السلفية أتباع ابن تيمية أحمد بن عبد الحليم
( ت : 726 ه ) .
ومن السلفية تفرعت الوهابية أتباع محمد بن عبد الوهاب ( ت : 1206 ه ) .
كان ذلكم تقييم الحديث بمدرسة الخلفاء وأثره .
ب - تقييم كتب الحديث بمدرسة أهل البيت :
نلخص هنا ما سبق ذكره في هذا الباب ونضيف إليه ونقول :
ان أول من دون الحديث في مدرسة أهل البيت هو الإمام علي ( ع ) حيث دون
ما أملاه عليه رسول الله ( ص ) في كتب منها الجامعة التي كان طولها سبعون ذراعا في
عرض الأديم ما على الأرض شئ يحتاج إليه الناس من احكام الاسلام إلا وهو فيه .
ثم توارث الأئمة من ولده كتبه ورووا منها عن رسول الله ( ص ) لتلاميذهم ، ودونها من
أصحابهم من دون ما سمعه في رسائل صغار ، وكان الشيخ الكليني ( ت : 329 ه )
أول من الف بمدرسة أهل البيت موسوعة حديثية عامة جمع فيها ما أمكنه من تلكم
الرسائل ، ثم تلاه الشيخ الصدوق ( ت : 381 ه ) والف كذلك مدينة العلم وهي
مفقودة على أثر حرق كتب أتباع مدرسة أهل البيت ومكتباتهم ومطاردتهم
وتشريدهم . وختم تأليف الموسوعات الحديثية العامة بمدرسة أهل البيت بموسوعة
المجلسي ( ت : 1111 ه ) في الحديث وهو البحار والعوالم للبحراني ( من تلامذة المجلسي )
هامش
1 ) بترجمة في تاريخ بغداد : النعمان بن ثابت بن زوطي ، وكان زوطي مملوكا لبني تيم الله بن ثعلبة ،
فأعتق ، فولاءه لبني تيم الله . أصله من كابل . وزاد ابن خلكان بعد زوطي ابن ماه . وذكر الخطيب ان أبا
حنيفة اسمه عتيك بن زوطرة فسمى نفسه النعمان وأباه ثابتا .