ويقول :
أما تراها ساطعا غبارها * والله في ما يزعمون جارها
فقد وهت وصدعت أحجارها * ونفرت ، منها معها أطيارها
وحان من كعبتها دمارها * وحرقت منها معا أستارها
لما علاها نفطها ونارها 1
قال الطبري وغيره واللفظ للطبري : فلم تزل الحرب بين ابن الزبير والحجاج
حتى كان قبيل مقتله ، وقد تفرق عنه أصحابه ، وخرج عامة أهل مكة إلى الحجاج في
الأمان وخذله من معه خذلانا شديدا ، حتى خرج إلى الحجاج نحو من عشرة آلاف ،
وفيهم ابناه حمزة وخبيب فأخذا منه لأنفسهما أمانا .
نهاية أمر ابن الزبير وارسال الرؤوس إلى يزيد :
فقاتل قتالا شديدا حتى قتل وبعث الحجاج برأس ابن الزبير وعبد الله بن
صفوان وعمارة بن عمرو بن حزم إلى المدينة فنصبت بها ، ثم ذهب بها إلى عبد الملك ابن
مروان 2 .
وفي تاريخ ابن كثير : وأرسل بالرؤوس مع رجل من الأزد وأمرهم إذا مروا
بالمدينة أن ينصبوا الرؤوس بها ثم يسيروا بها إلى الشام ففعلوا ما أمرهم وأعطاه عبد الملك
خمسمائة دينار ، ثم دعا بمقراض فأخذ من ناصيته ونواصي أولاده فرحا بمقتل ابن
الزبير !
قال : ثم أمر الحجاج بجثة ابن الزبير فصلبت على ثنية كذا عند الحجون ،
يقال : منكسة : ثم أنزل عن الجذع ودفن هناك 3 .
قال الذهبي : واستوثق الامر لعبد الملك بن مروان واستعمل على الحرمين
الحجاج بن يوسف ، فنقض الكعبة التي من بناء ابن الزبير وكانت تشعثت من
المنجنيق وانفلق الحجر الأسود من المنجنيق فشعبوه 4 .
هامش
1 ) فتوح ابن أعثم 6 / 275 - 276 .
2 ) تاريخ الطبري 8 / 202 - 205 .
3 ) تاريخ ابن كثير 8 / 332 ، وفى فتوح ابن أعثم 6 / 279 أكد انه صلبه منكوسا .
4 ) تاريخ الاسلام للذهبي 3 / 115 .