تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدرستين — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ويقول : أما تراها ساطعا غبارها * والله في ما يزعمون جارها فقد وهت وصدعت أحجارها * ونفرت ، منها معها أطيارها وحان من كعبتها دمارها * وحرقت منها معا أستارها لما علاها نفطها ونارها 1 قال الطبري وغيره واللفظ للطبري : فلم تزل الحرب بين ابن الزبير والحجاج حتى كان قبيل مقتله ، وقد تفرق عنه أصحابه ، وخرج عامة أهل مكة إلى الحجاج في الأمان وخذله من معه خذلانا شديدا ، حتى خرج إلى الحجاج نحو من عشرة آلاف ، وفيهم ابناه حمزة وخبيب فأخذا منه لأنفسهما أمانا . نهاية أمر ابن الزبير وارسال الرؤوس إلى يزيد : فقاتل قتالا شديدا حتى قتل وبعث الحجاج برأس ابن الزبير وعبد الله بن صفوان وعمارة بن عمرو بن حزم إلى المدينة فنصبت بها ، ثم ذهب بها إلى عبد الملك ابن مروان 2 . وفي تاريخ ابن كثير : وأرسل بالرؤوس مع رجل من الأزد وأمرهم إذا مروا بالمدينة أن ينصبوا الرؤوس بها ثم يسيروا بها إلى الشام ففعلوا ما أمرهم وأعطاه عبد الملك خمسمائة دينار ، ثم دعا بمقراض فأخذ من ناصيته ونواصي أولاده فرحا بمقتل ابن الزبير ! قال : ثم أمر الحجاج بجثة ابن الزبير فصلبت على ثنية كذا عند الحجون ، يقال : منكسة : ثم أنزل عن الجذع ودفن هناك 3 . قال الذهبي : واستوثق الامر لعبد الملك بن مروان واستعمل على الحرمين الحجاج بن يوسف ، فنقض الكعبة التي من بناء ابن الزبير وكانت تشعثت من المنجنيق وانفلق الحجر الأسود من المنجنيق فشعبوه 4 .
هامش
1 ) فتوح ابن أعثم 6 / 275 - 276 . 2 ) تاريخ الطبري 8 / 202 - 205 . 3 ) تاريخ ابن كثير 8 / 332 ، وفى فتوح ابن أعثم 6 / 279 أكد انه صلبه منكوسا . 4 ) تاريخ الاسلام للذهبي 3 / 115 .
معالم المدرستين — صفحة 198 | السيد مرتضى العسكري