تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدرستين — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
أبدا ، فإنهم دعونا لينصرونا ، ثم عدوا علينا يقاتلونا . ثم صاح بعمر بن سعد : مالك قطع الله رحمك ، ولا بارك لك في أمرك وسلط عليك من يذبحك على فراشك ، كما قطعت رحمي ولم تحفظ قرابتي من رسول الله . ثم رفع صوته وقرأ : " ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم " . وحمل علي بن الحسين وهو يقول : أنا علي بن الحسين بن علي * نحن وبيت الله أولى بالنبي والله لا يحكم فينا ابن الدعي * أطعنكم بالرمح حتى ينثني أضربكم بالسيف حتى يلتوي * ضرب غلام هاشمي علوي فلم يزل يقاتل حتى ضج أهل الكوفة ، ثم رجع إلى أبيه وقد أصابته جراحات كثيرة ، فقال : يا أبة : العطش قد قتلني وثقل الحديد أجهدني ، فهل إلى شربة من ماء سبيل أتقوى بها على الأعداء ؟ فبكى الحسين وقال : يا بني عز على محمد ، وعلى علي ، وعلى أبيك أن تدعوهم فلا يجيبونك وتستغيث بهم فلا يغيثونك . ودفع إليه خاتمه ، وقال له : خذ هذا الخاتم في فيك وارجع إلى قتال عدوك ، فاني لأرجو أن لا تمسي حتى يسقيك جدك بكأسه الأوفى شربة لا تظمأ بعدها أبدا ، فرجع علي بن الحسين إلى القتال وحمل وهو يقول : الحرب قد بانت لها حقائق * وظهرت من بعدها مصادق والله رب العرش لا نفارق * جموعكم أو تغمد البوارق 1 قال الطبري : ففعل ذلك مرارا فبصر به مرة بن منقذ بن النعمان العبدي ثم الليثي فقال : علي آثام العرب ان . مربي يفعل مثل ما كان يفعل ان لم أثكله أباه فمر يشد على الناس بسيفه فاعترضه مرة بن منقذ فطعنه فصرع واحتوشه الناس فقطعوه بأسيافهم . وقال الخوارزمي : ضربه منقذ بن مرة العبدي على مفرق رأسه ضربة صرعه فيها ، وضربه الناس بأسيافهم ، فاعتنق الفرس فحمله الفرس إلى عسكر عدوه ، فقطعوه بأسيافهم إربا إربا ، فلما بلغت روحه التراقي نادى بأعلى صوته : يا أبتاه ! هذا جدي رسول الله قد سقاني بكأسه الأوفى شربة لا أظمأ بعدها أبدا وهو يقول لك : العجل فان
هامش
1 ) مقتل الخوارزمي 2 / 30 - 31 .