تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدرستين — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
اضق الخناق من ابن هند وارمه * في عقره بفوارس الأنصار ومهاجرين مخضبين رماحهم * تحت العجاجة من دم الكفار خضبت على عهد النبي محمد * فاليوم تخضب من دم الفجار واليوم تخضب من دماء معاشر * رفضوا القران لنصرة الأشرار طلبوا بثأرهم ببدر وانثنوا * بالمرهفات وبالقنا الخطار والله ربي لا أزال مضاربا * للفاسقين بمرهف بتار هذا علي اليوم حق واجب * في كل يوم تعانق وحوار ثم حمل فقاتل حتى قتل . غلام يتيم : ثم خرج من بعده شاب قتل أبوه في المعركة ، وكانت أمه عنده ، فقالت : يا بني اخرج فقاتل بين يدي ابن رسول الله حتى تقتل ، فقال : افعل ، فخرج ، فقال الحسين : هذا شاب قتل أبوه ولعل أمه تكره خروجه ، فقال الشاب : أمي أمرتني يا ابن رسول الله . فخرج وهو يقول : أميري حسين ونعم الأمير * سرور فؤاد البشير النذير علي وفاطمة والداه * فهل تعلمون له من نظير ثم قاتل فقتل وحز رأسه ورمي به إلى عسكر الحسين ، فأخذت أمه رأسه وقالت له : أحسنت يا بني ! يا قرة عيني ! وسرور قلبي ! ثم رمت برأس ابنها رجلا فقتلته واخذت عمود خيمة وحملت على القوم وهي تقول : انا عجوز في النساء ضعيفة * بالية خالية نحيفة أضربكم بضربة عنيفة * دون بني فاطمة الشريفة فضربت رجلين فقتلتهما فأمر الحسين ( ع ) بصرفها ودعا لها 1 . قال الخوارزمي : وكان يأتي الحسين الرجل بعد الرجل ، فيقول : السلام عليك يا ابن رسول الله فيجيبه الحسين : وعليك السلام ونحن خلفك ، ويقرأ : فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ، ثم يحمل فيقتل ! هكذا استمر القتال حتى قتلوا عن آخرهم 2 .
هامش
1 ) مقتل الخوارزمي 2 / 19 - 22 . 2 ) مقتل الخوارزمي 2 / 25 .
معالم المدرستين — صفحة 121 | السيد مرتضى العسكري