تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدرستين — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
عبد الله ، صلى الله عليك ، وعلى أهل بيتك ، وعرف بيننا وبينك في جنته ، فقال : آمين آمين ، فاستقدم فقاتل حتى قتل . ثم استقدم الفتيان الجابريان يلتفتان إلى الحسين ويقولان : السلام عليك يا ابن رسول الله ، فقال : عليكما السلام ورحمة الله ، فقاتلا حتى قتلا . عابس بن أبي شبيب وشوذب : قال وجاء عابس بن أبي شبيب الشاكري ومعه شوذب مولى شاكر ، فقال : يا شوذب ما في نفسك أن تصنع ، قال : ما أصنع أقاتل معك دون ابن بنت رسول الله ( ص ) حتى أقتل ، قال : ذلك الظن بك أملا ، فتقدم بين يدي أبي عبد الله حتى يحتسبك كما احتسب غيرك من أصحابه وحتى أحتسبك أنا ، فإنه لو كان معي الساعة أحد أولى به مني بك لسرني أن يتقدم بين يدي حتى أحتسبه فان هذا يوم ينبغي لنا أن نطلب الاجر فيه بكل ما قدرنا عليه ، فإنه لا عمل بعد اليوم ، وإنما هو الحساب قال : فتقدم فسلم على الحسين ثم مضى فقاتل حتى قتل ، ثم قال عابس بن أبي شبيب : يا أبا عبد الله أما والله ما أمسى على ظهر الأرض قريب ولا بعيد أعز علي ولا أحب إلي منك ، ولو قدرت على أن أدفع عنك الضيم والقتل بشئ أعز علي من نفسي ودمي لفعلته ، السلام عليك يا أبا عبد الله ، أشهد الله أني علي هديك وهدي أبيك ثم مشى بالسيف مصلتا نحوهم وبه ضربة على جبينه . وروى عن ربيع بن تميم الهمداني وقد شهد ذلك اليوم قال : لما رأيته مقبلا عرفته وقد شاهدته في المغازي وكان أشجع الناس فقلت : أيها الناس هذا الأسد الأسود ، هذا ابن أبي شبيب لا يخرجن إليه أحد منكم فأخذ ينادي ألا رجل لرجل فقال عمر بن سعد : ارضخوه بالحجارة قال : فرمي بالحجارة من كل جانب ، فلما رآى ذلك ألقى درعه ومغفره ثم شد على الناس فوالله لرأيته يكرد أكثر من مائتين من الناس ثم إنهم تعطفوا عليه من كل جانب فقتل ، قال : رأيت رأسه في أيدي رجال ذوي عدة ، هذا يقول : أنا قتلته ، وهذا يقول : أنا قتلته ، فأتوا عمر بن سعد ، فقال : لا تختصموا ، هذا لم يقتله سنان واحد ففرق بينهم . فرار الضحاك المشرقي : وروى عن عبد الله المشرقي ، قال : لما رأيت أصحاب الحسين قد أصيبوا وقد
معالم المدرستين — صفحة 116 | السيد مرتضى العسكري