تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدرستين — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
أنا الغلام اليمني الجملي * ديني على دين حسين وعلي ان أقتل اليوم فهذا أملي * وذاك رأيي وألاقي عملي فقتل ثلاثة عشر رجلا . . . 1 قال الطبري : خرج إليه رجل يقال له مزاحم بن حريث فقال : انا على دين عثمان ، فقال له : أنت على دين شيطان ! ثم حمل عليه فقتله ، فصاح عمرو بن الحجاج بالناس : يا حمقى ! أتدرون من تقاتلون ؟ فرسان المصر ، قوما مستميتين . لا يبرزن لهم منكم أحد ! فإنهم قليل ، وقل ما يبقون ، والله لو لم ترموهم الا بالحجارة لقتلتموهم . فقال عمر بن سعد : صدقت ، الرأي ما رأيت . وأرسل إلى الناس يعزم عليهم الا يبارز رجل منكم رجلا منهم . قال ودنا عمرو بن الحجاج من أصحاب الحسين يقول يا أهل الكوفة الزموا طاعتكم وجماعتكم ولا ترتابوا في قتل من مرق من الدين وخالف الامام ، فقال له الحسين يا عمرو بن الحجاج أعلي تحرض الناس ؟ ! انحن مرقنا ، وأنتم ثبتم عليه ؟ ! أما والله لتعلمن لو قد قبضت أرواحكم ومتم على أعمالكم ، أينا مرق من الدين ! ومن هو أولى بصلي النار ! وقال الطبري : فقتل اثني عشر من أصحاب عمر بن سعد سوى من جرح . قال : فضرب حتى كسرت عضداه وأخذ أسيرا . قال : فأخذه شمر بن ذي الجوشن ومعه أصحاب له يسوقون نافعا حتى أوتي به عمر بن سعد ، فقال له عمر بن سعد : ويحك يا نافع ما حملك على ما صنعت بنفسك قال : إن ربي يعلم ما أردت ، قال : والدماء تسيل على لحيته وهو يقول : والله لقد قتلت منكم اثني عشر سوى من جرحت وما ألوم نفسي على الجهد ، ولو بقيت لي عضد وساعد ما أسرتموني ، فقال له شمر : اقتله أصلحك الله ، قال : أنت جئت به فان شئت فاقتله ، قال : فانتضى شمر سيفه ، فقال له نافع : أما والله ان لو كنت من المسلمين لعظم عليك ان تلقى الله بدمائنا فالحمد لله الذي جعل منايانا على يدي شرار خلقه ، فقتله . قال : ثم أقبل شمر يحمل عليهم وهو يقول : خلوا عداة الله خلوا عن شمر * يضربهم بسيفه ولا يفر وهو لكم صاب وسم ومقر
هامش
1 ) مقتل الخوارزمي 2 / 20 - 21 .
معالم المدرستين — صفحة 114 | السيد مرتضى العسكري