أنا الغلام اليمني الجملي * ديني على دين حسين وعلي
ان أقتل اليوم فهذا أملي * وذاك رأيي وألاقي عملي
فقتل ثلاثة عشر رجلا . . . 1
قال الطبري :
خرج إليه رجل يقال له مزاحم بن حريث فقال : انا على دين عثمان ، فقال
له : أنت على دين شيطان ! ثم حمل عليه فقتله ، فصاح عمرو بن الحجاج بالناس : يا
حمقى ! أتدرون من تقاتلون ؟ فرسان المصر ، قوما مستميتين . لا يبرزن لهم منكم أحد !
فإنهم قليل ، وقل ما يبقون ، والله لو لم ترموهم الا بالحجارة لقتلتموهم . فقال عمر بن
سعد : صدقت ، الرأي ما رأيت . وأرسل إلى الناس يعزم عليهم الا يبارز رجل منكم
رجلا منهم .
قال ودنا عمرو بن الحجاج من أصحاب الحسين يقول يا أهل الكوفة الزموا
طاعتكم وجماعتكم ولا ترتابوا في قتل من مرق من الدين وخالف الامام ، فقال له
الحسين يا عمرو بن الحجاج أعلي تحرض الناس ؟ ! انحن مرقنا ، وأنتم ثبتم عليه ؟ ! أما
والله لتعلمن لو قد قبضت أرواحكم ومتم على أعمالكم ، أينا مرق من الدين ! ومن هو
أولى بصلي النار !
وقال الطبري : فقتل اثني عشر من أصحاب عمر بن سعد سوى من جرح .
قال : فضرب حتى كسرت عضداه وأخذ أسيرا . قال : فأخذه شمر بن ذي الجوشن
ومعه أصحاب له يسوقون نافعا حتى أوتي به عمر بن سعد ، فقال له عمر بن سعد : ويحك
يا نافع ما حملك على ما صنعت بنفسك قال : إن ربي يعلم ما أردت ، قال : والدماء
تسيل على لحيته وهو يقول : والله لقد قتلت منكم اثني عشر سوى من جرحت وما ألوم
نفسي على الجهد ، ولو بقيت لي عضد وساعد ما أسرتموني ، فقال له شمر : اقتله أصلحك
الله ، قال : أنت جئت به فان شئت فاقتله ، قال : فانتضى شمر سيفه ، فقال له نافع :
أما والله ان لو كنت من المسلمين لعظم عليك ان تلقى الله بدمائنا فالحمد لله الذي جعل
منايانا على يدي شرار خلقه ، فقتله . قال : ثم أقبل شمر يحمل عليهم وهو يقول :
خلوا عداة الله خلوا عن شمر * يضربهم بسيفه ولا يفر
وهو لكم صاب وسم ومقر
هامش
1 ) مقتل الخوارزمي 2 / 20 - 21 .