تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدرستين — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
حملت الإبل غير الحلقة أي السلاح فخرجوا على ستمائة بعير وذهبوا إلى خيبر وغيرها فجعل الله ما خلفوه من سلاح كثير وأراضي ونخيل لرسول الله ، فقال عمر : ألا تخمس ما أصبت أي تأخذ خمسه وتقسم الباقي على المسلمين ؟ فقال رسول الله ( ص ) لا أجعل شيئا جعله الله لي دون المسلمين بقوله : " ما أفاء الله على رسوله " الآية كهيئة ما وقع فيه السهمان للمسلمين . وقال الواقدي وغيره : إنما كان ينفق على أهله من بني النضير ، كانت له خالصة ، فأعطى من أعطى منها وحبس ما حبس ، واستعمل على أموال بني النضير مولاه أبا رافع 1 . د - الصفي : الصفي ويجمع على الصفايا كان يقال في العصر الجاهلي ، لما يأخذه الرئيس من المال المسلوب من العدى قبل القسمة . وفي الشرع الاسلامي ، لما كان لرسول الله خالصة دون المسلمين من مال منقول وغير منقول من أراضي وعقار ، غير سهمه في الخمس . روى أبو داود بسننه في " باب صفايا رسول الله " من كتاب الخراج 2 عن الخليفة عمر أنه قال : أ - كانت لرسول الله ثلاث صفايا : بنو النضير وخيبر وفدك . . . الحديث . ب - وفي حديث آخر له : إن الله خص رسول الله ( ص ) بخاصة لم يخص بها أحدا من الناس ، فقال " فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله بكل شئ قدير " وكان الله أفاء على رسوله بنى النضير . . . الحديث .
هامش
( 1 ) كلما أوردناه في قصة بني النضير فمن مغازي الواقدي ص 363 - 378 ، وكذلك قال المقريزي في إمتاع الأسماع ص 178 - 182 غير أنه أوردها بإيجاز ، وراجع تفسير الآية بتفسير الطبري . وأبو رافع اسمه إبراهيم أو صالح . قيل كان عبدا قبطيا للعباس فوهبه للنبي فاعتقه وزوجه مولاته سلمى ، أسلم بمكة وشهد أحدا وما بعدها وكان ابنه رافع كاتبا لعلى ( ع ) توفي في خلافة عثمان أو بعده . أسد الغابة 1 / 41 و 77 . 2 ) سنن أبي داود 2 / 47 ، والأموال لأبي عبيد ص 9 .
معالم المدرستين — صفحة 92 | السيد مرتضى العسكري