حملت الإبل غير الحلقة أي السلاح فخرجوا على ستمائة بعير وذهبوا إلى خيبر وغيرها
فجعل الله ما خلفوه من سلاح كثير وأراضي ونخيل لرسول الله ، فقال عمر : ألا تخمس
ما أصبت أي تأخذ خمسه وتقسم الباقي على المسلمين ؟ فقال رسول الله ( ص ) لا أجعل
شيئا جعله الله لي دون المسلمين بقوله : " ما أفاء الله على رسوله " الآية كهيئة ما وقع فيه
السهمان للمسلمين .
وقال الواقدي وغيره :
إنما كان ينفق على أهله من بني النضير ، كانت له خالصة ، فأعطى من أعطى
منها وحبس ما حبس ، واستعمل على أموال بني النضير مولاه أبا رافع 1 .
د - الصفي :
الصفي ويجمع على الصفايا كان يقال في العصر الجاهلي ، لما يأخذه الرئيس
من المال المسلوب من العدى قبل القسمة . وفي الشرع الاسلامي ، لما كان لرسول الله
خالصة دون المسلمين من مال منقول وغير منقول من أراضي وعقار ، غير سهمه في
الخمس .
روى أبو داود بسننه في " باب صفايا رسول الله " من كتاب الخراج 2 عن
الخليفة عمر أنه قال :
أ - كانت لرسول الله ثلاث صفايا : بنو النضير وخيبر وفدك . . . الحديث .
ب - وفي حديث آخر له :
إن الله خص رسول الله ( ص ) بخاصة لم يخص بها أحدا من الناس ، فقال " فما
أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله بكل شئ
قدير " وكان الله أفاء على رسوله بنى النضير . . . الحديث .
هامش
( 1 ) كلما أوردناه في قصة بني النضير فمن مغازي الواقدي ص 363 - 378 ، وكذلك قال المقريزي في
إمتاع الأسماع ص 178 - 182 غير أنه أوردها بإيجاز ، وراجع تفسير الآية بتفسير الطبري .
وأبو رافع اسمه إبراهيم أو صالح . قيل كان عبدا قبطيا للعباس فوهبه للنبي فاعتقه وزوجه مولاته
سلمى ، أسلم بمكة وشهد أحدا وما بعدها وكان ابنه رافع كاتبا لعلى ( ع ) توفي في خلافة عثمان أو بعده . أسد
الغابة 1 / 41 و 77 .
2 ) سنن أبي داود 2 / 47 ، والأموال لأبي عبيد ص 9 .