ب - سهم النبي وصفيه .
ج - ما كتب الله على المؤمنين من الصدقة . أي القسم الواجب من الصدقة .
وهكذا جعل الصدقة الواجبة قسما واحدا من أقسام الزكاة . وقد حصر الله
الصدقة بالمواضع الثمانية المذكورة في قوله تعالى : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين
والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل
فريضة من الله والله عليم حكيم " 1 ولم يحصر الزكاة بمورد ما ، وقرنها بالصلاة في خمس
وعشرين آية من كتابه الكريم 2 وكلما قرنت الزكاة بالصلاة في كلام الله وكلام رسوله
قصد منها مطلق حق الله في المال والذي منه : حقه في ما بلغ النصاب من النقدين
والانعام والغلات اي الصدقات الواجبة ، ومنه حقه في المغانم اي الخمس ، وحقة في
غيرهما .
وإذ قرنت في كلامهما بالخمس ، قصد منها الصدقات الواجبة خاصة . وكذلك
إذا أضيفت في الكلام إلى أحد موارد أصناف الصدقة مثل " زكاة الغنم " أو " زكاة
النقدين " قصد منها عند ذاك أيضا صدقاتها الواجبة . ويسمى العامل على الصدقة في
الحديث والسيرة بالمصدق 3 ولا يقال " المزكي " ويقال لمعطي الصدقة : " المتصدق " 4
ولا يقال المزكي أو المتزكي و " الصدقة " هي التي حرمت على بني هاشم 5 وليست
الزكاة ، ولم ينتبه مسلم إلى هذا وكتب في صحيحه " باب تحريم الزكاة على رسول
الله ( ص ) وعلى آله . . . " 6 وأورد في الباب ثمانية أحاديث تنص على حرمة الصدقة
عليهم وليست الزكاة كما قال ، وعلى هذا فكل ما ورد في القرآن الكريم من أمثال قوله
تعالى " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة " 7 ، فهو أولا أمر بإقامة كل ما يسمى صلاة سواء
هامش
( 1 ) التوبة 60 .
2 ) راجع مادة " الزكاة " من المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم .
3 ) راجع مادة " صدق " بمفردات الراغب ونهاية اللغة ولسان العرب .
4 ) قال الله تعالى " ان المصدقين والمصدقات " الحديد 18 وقال " والمتصدقين والمتصدقات "
الأحزاب 35 ، وراجع أبواب الزكاة في صحيح مسلم 3 / 172 ، وسنن أبي داود 1 / 202 ، والترمذي 3 / 172 .
ولا يعبأ بما ورد عند بعض المتأخرين مثل المتقي في كنز العمال .
5 ) يأتي تفصيله في ما بعد إن شاء الله .
6 ) صحيح مسلم 3 / 117 .
7 ) راجع مادة " الزكاة " في المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم .