اليومية منها أو صلاة الآيات أو غيرهما . وثانيا أمر بأداء حق الله في المال سواء حقه في
موارد الصدقة الواجبة ، أو حقه في موارد الخمس أو في غيرهما .
وكذلك المقصود في ما روي عن رسول الله أنه قال " إذا أديت زكاة مالك
فقد قضيت ما عليك 1 " أنك إذا أديت حق الله في مالك أي جميع حقوق الله في المال
فقد قضيت ما عليك ، وكذلك ما روي عنه أنه قال " من استفاد مالا فلا زكاة عليه
حتى يحول الحول " 2 أي لا حق لله في ماله . وورد في أحاديث أئمة أهل البيت : ( وحق
في الأموال الزكاة ) 3 . ولعل سبب خفاء ذلك على الناس ، أن الخلفاء لما أسقطوا
الخمس بعد رسول الله ولم يبق مصداق للزكاة في ما يعمل به غير الصدقات ، نسي
الخمس متدرجا ، ولم يتبادر إلى الذهن من الزكاة في العصور الأخيرة غير الصدقات !
ج - الفئ :
الفئ في اللغة : الرجوع ومنه ما يقال الفئ لرجوع الظل بعد زوال الشمس .
وفي الشرع كما في لسان العرب : " ما حصل من أموال الكفار من غير
حرب " . " ما رد الله تعالى على أهل دينه من أموال من خالف أهل دينه بلا قتال ، إما
بأن يجلوه عن أوطانهم ويخلوها للمسلمين أو يصالحوا على جزية يفتدون بها من سفك
دمائهم فهذا المال هو الفئ في كتاب الله " 4 .
وقوله تعالى في سورة الحشر : " وما أفاء الله علي رسوله من أهل القرى فلله
وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل " الآية 7 .
هذا الآية وسورة الحشر كلها ، نزلت في قصة بني النضير . وذلك أن يهود
بني النضير ، نقضت عهدها مع رسول الله ، وأرادت أن تغدر به وتقتله بالقاء صخرة عليه
حين ذهب مع عشرة من أصحابه إليهم ، فأخبره الوحي بما بيتوا من نية الغدر فخرج
مسرعا كأنه يريد حاجة ، ومضى إلى المدينة فلما أبطأ لحق به أصحابه فبعث النبي
إليهم يخبرهم بغدرهم ويأمرهم بالجلاء فأبوا وتحصنوا 15 يوما ثم نزلوا على أن لهم ما
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 3 / 97 باب ما جاء إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك .
2 ) سنن الترمذي 3 / 125 باب ما جاء لا زكاة على المال المستفاد حتى يحول عليه الحول .
3 ) الكافي 2 / 19 و 20 ، وتفسير العياشي 1 / 252 ، والبحار 68 / 337 و 389 .
4 ) بمادة الفئ .