وأخطأت .
وفي وفيات الأعيان وتاريخ أبي الفداء وكنز العمال وغيرها 1 واللفظ للأول :
" لما بلغ ذلك أبا بكر وعمر قال عمر لأبي بكر : ان خالدا قد زنى فارجمه . قال : ما كنت
ارجمه فإنه تأول فأخطأ . قال : فاعزله . قال : ما كنت اغمد سيفا سله الله .
وفي رواية الطبري عن عبد الرحمن بن أبي بكر : " فلما بلغ قتلهم عمر بن
الخطاب تكلم فيه عند أبي بكر فأكثر وقال :
عدو الله عدا على امرئ مسلم فقتله ثم نزا على امرأته . واقبل خالد بن الوليد
قافلا حتى دخل المسجد وعليه قباء له عليه صدأ الحديد معتجرا بعمامة 2 له قد غرز في
عمامته أسهما ، فلما ان دخل المسجد قام إليه عمر فانتزع الأسهم من رأسه فحطمها ثم
قال أرياء ! قتلت امرءا مسلما ثم نزوت على امرأته والله لأرجمنك بأحجارك ، ولا
يكلمه خالد بن الوليد ولا يظن الا رأي أبي بكر على مثل رأي عمر فيه حتى دخل على
أبي بكر ، فلما ان دخل عليه اخبره الخبر واعتذر إليه فعذره أبو بكر وتجاوز عما كان في
حربه تلك .
قال : فخرج خالد حين رضي عنه أبو بكر وعمر جالس في المسجد ، فقال :
" هلم إلي يا ابن أم شملة . " قال : فعرف عمر ان أبا بكر قد رضي عنه فلم يكلمه
ودخل بيته .
وفي وفيات الأعيان وتاريخ اليعقوبي : وكان أخوه متمم بن نويرة أبو نهشل
شاعرا فرثى أخاه بمراثي كثيرة ، ولحق بالمدينة إلى أبى بكر ، وصلى خلفه صلاة الصبح ،
فلما فرغ أبو بكر من صلاته قام متمم فوقف بحذائه واتكأ على سية قوسه ثم أنشد :
نعم القتيل إذ الرياح تناوحت * خلف البيوت قتلت يا ابن الأزور
أدعوته بالله ثم غدرته * لو هو دعاك بذمة لم يغدر
وأومأ إلى أبي بكر ( رض ) فقال أبو بكر : والله ما دعوته ولا غدرته . . . الحديث .
هذه قصة مقتل مالك وتزوج خالد بامرأته في يوم مقتله ، تأول خالد في مسلم
صلى فأسره ، ثم تأول فيه فقتله ، ثم تأول في زوجته فتزوجها يوم مقتله ، ثم تأول
أبو بكر فأسقط عنه القود وتأول فأسقط عنه الحد ، اجتهد الصحابيان فأخطئا ولكل
هامش
( 1 ) كنز العمال ط . الأولى ج 3 / 132 الحديث 228 وبقية المصادر مر تعيين صفحاتها .
2 ) اعتجر : لف عمامته دون التلحي .