منهما أجر على كل خطأ ، وللصحابي عمر أجر ان حيث اجتهد ورآى رجم خالد
وأصاب ، أما مالك ابن نويرة الصحابي العامل لرسول الله فلا أجر له على أسره ، ولا
أجر له في قتله لأنه أسر وقتل من قبل خالد بن الوليد القائد الكبير ! ! !
ج - شرح الأمور التي ذكروها في باب اجتهاد الخليفة عمر
منها أنه أفرض وفضل في العطاء
قال الطبري في باب " حمله الدرة وتدوينه الدواوين من سيرة عمر في حوادث سنة
ثلاث وعشرين من تاريخه : " هو أول من دون للناس في الاسلام الدواوين ، وكتب
الناس على قبائلهم وفرض لهم العطاء " .
وقال بعده : " ان عمر بن الخطاب ( رض ) استشار المسلمين في تدوين
الدواوين فقال له علي ابن أبي طالب ، تقسم كل سنة ما اجتمع إليك من مال فلا تمسك
منه شيئا ، وقال عثمان : أرى مالا كثيرا يسع الناس ، وان لم يحصوا حتى تعرف من
أخذ ممن لم يأخذ ، خشيت ان ينتشر الامر . فقال له الوليد بن هشام بن المغيرة يا
أمير المؤمنين قد جئت الشام فرأيت ملوكها قد دونوا ديوانا ، وجندوا جندا فدون ديوانا
وجند جندا ، فاخذ بقوله ، فدعا عقيل بن أبي طالب ، ومخرمة بن نوفل ، وجبير بن مطعم
وكانوا من نساب قريش فقال : اكتبوا الناس على منازلهم . . . " الحديث 1 .
وذكر ابن الجوزي في اخبار عمر وسيرته تفصيل فرضه العطاء ، وتفضيل
بعضهم على بعض . قال : " فرض للعباس بن عبد المطلب اثني عشر ألف درهم .
ولكل واحدة من زوجات الرسول عشرة آلاف درهم ، وفضل عليهن عائشة
بألفين ، ثم فرض للمهاجرين الذين شهدوا بدرا لكل واحد خمسة آلاف ولمن شهدها من
الأنصار أربعة آلاف .
وقيل : فرض لكل من شهد بدرا خمسة آلاف من جميع القبائل .
ثم فرض لمن شهد أحدا فما بعدها إلى الحديبية أربعة آلاف .
هامش
( 1 ) بتاريخ الطبري 2 / 22 - 23 ، وفتوح البلدان ص 549 . تراجم المذكورين في الخبر : لم أجد في
كتب التراجم والرجال الوليد بن هشام بن المغيرة ولعله الوليد بن الوليد بن المغيرة . راجع ترجمته بأسد الغابة
5 / 92 ، وأنساب قريش ص 322 ، وعقيل بن أبي طالب توفي في خلافة معاوية ترجمته بأسد الغابة 3 / 412 .
مخرمة بن نوفل القرشي الزهري ترجمته بأسد الغابة 4 / 337 وجبير بن مطعم القرشي النوفلي توفي بعد الخمسين
للهجرة ، أسد الغابة 1 / 271 .