فقال مثل ما قال المغيرة ، فانفذه لها أبو بكر الصديق . . . الحديث 1 .
وفي ترجمة سهل بن عبد الرحمن من الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة وفي موطأ
مالك بإيجاز قالوا : " اتته جدتا أم الام وأم الأب فأعطى الميراث أم الام دون أم الأب .
فقال عبد الرحمن بن سهل أخو بني حارثة : يا خليفة رسول الله ! لقد أعطيت التي لو أنها
ماتت لم يرثها فجعله أبو بكر بينهما يعني السدس 2 . "
ومنها قصة مقتل مالك بن نويرة وتزويج امرأته في ليلة مقتله ومالك بن نويرة
التميمي اليربوعي يكنى أبا حنظلة ويلقب الجفول 3 كان شاعرا شريفا فارسا من فرسان
بني يربوع في الجاهلية واشرافهم فلم أسلم استعمله النبي ( ص ) على صدقات قومه فلما
توفي النبي أمسك الصدقة وفرقها في قومه وقال في ذلك :
فقلت خذوا أموالكم غير خائف * ولا ناظر في ما يجئ من الغد
فان قام بالدين المخوف قائم * أطعنا وقلنا الدين دين محمد 4
وفي الطبري عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال : لما نزل خالد بالبطاح 5 بعث
ضرار بن الأزور 6 في سرية وفيهم أبو قتادة 7 فداهموا قوم مالك ليلا .
وكان أبو قتادة يحدث : " انهم غشوا القوم وراعوهم تحت الليل فاخذ القوم السلاح
قال :
هامش
( 1 ) موطأ مالك 2 / 54 ، وسنن الدارمي 2 / 359 ، وأبي داود 2 / 38 ، وابن ماجة ص 910 وبداية المجتهد
2 / 278 .
2 ) الاستيعاب بهامش الإصابة 2 / 411 ، وأسد الغابة 3 / 299 ، والإصابة 2 / 394 ، وبداية المجتهد
2 / 379 ، وموطأ مالك 2 / 54 .
3 ) الجفول : الريح التي تجفل السحاب وجفل الشعر جفولا ثار شعثا وتنصب .
4 ) معجم الشعراء للمرزباني ص 260 ، وترجمته بإصابة 3 / 336 .
5 ) البطاح : ماء في ديار أسد بن خزيمة - معجم البلدان .
6 ) ضرار بن الأزور أبو الأزور الأسدي كان شاعرا فارسا شجاعا بترجمته في الإصابة 2 / 200 - 201 .
بعثه خالد في سرية فأغاروا على حي من بني أسد ، فاخذوا امرأة جميلة فسأل ضرار أصحابه ان يهبوها له ففعلوا فوطئها
ثم ندم فذكر ذلك لخالد فقال قد طيبتها لك فقال : لا حتى تكتب إلى عمر ، فكتب ارضخه بالحجارة فجاء الكتاب
وقد مات فقال خالد ما كان الله ليخزي ضرارا وقيل إنه ممن شرب الخمر مع أبي جندل . . . الحديث .
7 ) أبو قتادة الحارث الأنصاري الخزرجي السلمي شهد أحدا وما بعدها كان يقال له فارس رسول الله ،
وشهد مع علي مشاهده كلها ، اختلفوا في وفاته بالكوفة سنة 38 أو 40 أو بالمدينة سنة 54 ترجمته بالاستيعاب
1 / 110 - 111 وبهامش الإصابة 4 / 160 - 161 ، والإصابة 4 / 157 - 158 .