يخرج محاربا لله ورسوله فإنه يقتل أو يصلب ، أو ينفى من الأرض ، أو يقتل نفسا فيقتل
بها " 1 .
واعتذر العلماء عن مخالفته للنصوص الصريحة في هذه القضية بقولهم : " احراقه
فجاءة السلمي من غلطة في اجتهاده فكم مثله للمجتهدين " .
ومنها فتواه في مسألة الكلالة ، والكلالة الميت الذي لا ولد له في ورثته ولا والد
وورثته أيضا يقال لهم : الكلالة 2 .
وقد ورد في القرآن الكريم في سورة النساء الآية 12 : " وإن كان رجل يورث
كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس وان كانوا أكثر من ذلك فهم
شركاء في الثلث 3 " .
وفي الآية 176 : " يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك ليس له ولد
وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها ان لم يكن لها ولد ، فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان
مما ترك وان كانوا اخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين . يبين الله لكم ان تضلوا
والله بكل شئ عليم 4 . "
وقد سئل أبو بكر ( رض ) عنها فقال : اني سأقول فيها برأيي فان يك صوابا فمن الله ،
وان يك خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه . أراه ما خلا الولد والوالد فلما
استخلف عمر ( رض ) قال إني لأستحيي الله ان أرد شيئا قاله أبو بكر 5 .
وقال مرة : الكلالة من لا ولد له 6 .
ومنها جوابه عن ارث الجدة ، كما في موطأ امام المالكية ، وسنن الدارمي ، وسنن
أبي داود ، وسنن ابن ماجة وغيرها واللفظ للأول قال : جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق
تسأله ميراثها فقال لها أبو بكر : مالك في كتاب الله شئ ، وما علمت لك في سنة رسول الله
شيئا فارجعي حتى أسأل الناس ، فسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة حضرت رسول
الله ( ص ) أعطاها السدس فقال أبو بكر : هل معك غيرك ؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 9 / 71 .
2 ) راجع تفسير الكلالة بمفردات الراغب .
3 ) قصد بالكلالة هنا الأخ والأخت من الام اجماعا ونصا راجع تفسير الآية في التفاسير .
4 ) وأريد بأخ الميت واخوته من كانوا من الأبوين أو من الأب حسب .
5 ) سنن الدارمي 2 / 365 ، واعلام الموقعين لابن القيم الجوزية 1 / 28 ، وسنن الكبرى للبيهقي 6 / 223 .
6 ) تفسير القرطبي 5 / 77 .