وروى عن قرظة بن كعب أنه قال : " لما سيرنا عمر إلى العراق مشى معنا
عمر إلى صرار ، ثم قال : أتدرون لم شيعتكم ؟ قلنا : أردت ان تشيعنا وتكرمنا . قال : إن
مع ذلك لحاجة ، إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تصدوهم
بالأحاديث عن رسول الله وأنا شريككم قال قرظة : فما حدثت بعده حديثا عن رسول
الله ( ص ) " .
وفي رواية أخرى : فلما قدم قرظة بن كعب قالوا : حدثنا ، فقال : نهانا عمر 1 .
وعن عبد الرحمن بن عوف قال : ما مات عمر بن الخطاب حتى بعث إلى
أصحاب رسول الله فجمعهم من الآفاق عبد الله بن حذيفة وأبا الدرداء وأبا ذر وعقبة
بن عامر ، فقال : ما هذه الأحاديث التي أفشيتم عن رسول الله في الآفاق ؟
قالوا : تنهانا ؟
قال : لا ، أقيموا عندي ، لا والله لا تفارقوني ما عشت ، فنحن أعلم نأخذ
منكم ونرد عليكم فما فارقوه حتى مات 2 .
وروى الذهبي ان عمر حبس ثلاثة ابن مسعود وأبا الدرداء وأبا مسعود
هامش
( 1 ) أخرجها ابن عبد البر بثلاثة أسانيد في جامع بيان العلم باب ذكر من ذم الاكثار من الحديث دون
التفهم له 2 / 147 ، وتذكرة الحفاظ للذهبي 1 / 4 - 5 .
وقرظة بن كعب أنصاري خزرجي ، في أسد الغابة هو أحد العشرة الذين وجههم عمر مع عمار بن ياسر
إلى الكوفة . شهد أحدا وما بعدها ، وفتح الري سنة 23 . ولاه علي على الكوفة لما سار إلى الجمل ، وتوفي بها في
خلافته . أسد الغابة 4 / 203 .
2 ) الحديث رقم 4865 من الكنز . ط الأولى ج 5 / 239 ، ومنتخبه ج 4 / 61 . وعبد الرحمن بن عوف
القرشي الزهري ، آخى الرسول بينه وبين عثمان من المهاجرين وجعل عمر تعيين الخليفة بيده في الشورى
فصفق على يد عثمان توفي بالمدينة عام 31 أو 32 ه . روى عنه أصحاب الصحاح 65 حديثا . راجع فصل
الشورى من عبد الله سبأ ج 1 وجوامع السيرة ص 279 .
وعبد الله بن حذيفة لم أجد ترجمته ولعله عبد الله بن حذافة القرشي السهمي من قدماء المهاجرين مات
بمصر في خلافة عثمان : تقريب التهذيب 1 / 49 .
وأبو الدرداء عويمر أو عامر بن مالك الأنصاري الخزرجي ، وأمه محبة بنت واقد ابن الإطنابة تأخر
اسلامه وشهد الخندق وما بعدها ، آخى النبي بينه وبين سلمان ، ولى قضاء دمشق على عهد عثمان ، وتوفي بها
عام 33 أو 32 ه . روى عنه أصحاب الصحاح 179 حديثا . أسد الغابة 5 / 159 - 160 و 187 و 188 ،
وجوامع السيرة ص 277 .
وعقبة بن عامر اثنان : جهني وروى عنه أصحاب الصحاح 55 حديثا ، وأنصاري سلمي أسد الغابة
4 / 417 ، وجوامع السيرة ص 179 .