نبيا طعمة ثم قبضه جعله للذي يقوم من بعده ، فرأيت أن أرده على المسلمين .
قالت : فأنت وما سمعت من رسول الله أعلم 1 .
وفي شرح النهج بعد هذا : ما انا بسائلتك بعد مجلسي !
2 - رواية أبي هريرة :
أ - في سنن الترمذي عن أبي هريرة : ان فاطمة جاءت إلى أبي بكر
وعمر ( رض ) تسأل ميراثها من رسول الله ( ص ) فقالا : سمعنا رسول الله يقول " اني
لا أورث " .
قالت : والله لا أكلمكما ابدا ، فماتت ولا تكلمهما 2 .
ب - في مسند أحمد وسنن الترمذي وطبقات ابن سعد وتاريخ ابن كثير
واللفظ للأول عن أبي هريرة قال : إن فاطمة قالت لأبي بكر : من يرثك إذا مت ؟
قال : ولدي وأهلي .
قالت : فما لنا لا نرث النبي ( ص ) ؟
قال : سمعت النبي ( ص ) يقول " ان النبي لا يورث " ولكني أعول من كان
رسول الله ( ص ) يعول وأنفق على من كان رسول الله ينفق عليه 3 .
3 - رواية عمر
في طبقات ابن سعد عن عمر قال : لما كان اليوم الذي توفي فيه رسول
الله ( ص ) بويع لأبي بكر في ذلك اليوم ، فلما كان من الغد جاءت فاطمة لأبي بكر معها
علي فقالت : ميراثي من رسول الله أبي ( ص ) فقال أبو بكر : أمن الرثة أو من العقد ؟
قالت : فدك ، وخيبر وصدقاته بالمدينة أرثها كما ترثك بناتك إذا مت .
فقال أبو بكر : أبوك والله خير مني وأنت والله خير من بناتي وقد قال رسول
الله ( ص ) : " لا نورث ما تركنا صدقة " يعني هذه الأموال القائمة 4 .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 / 4 الحديث 14 ، وسنن أبي داود 3 / 50 كتاب الخراج ، وتاريخ ابن كثير 5 / 289 ،
وشرح النهج 4 / 81 نقلا عن أبي بكر الجوهري والتتمة من ص 87 منه ، وتاريخ الذهبي 1 / 346 .
2 ) رواية أبي هريرة الأولى في سنن الترمذي 7 / 111 أبواب السير ما جاء في تركة الرسول .
3 ) رواية أبي هريرة الثانية بمسند احمد 1 / 10 الحديث 60 ، والحديث فيه مروي عن أبي سلمة . وفى سنن
الترمذي 7 / 109 باب ما جاء في تركة الرسول ، وطبقات ابن سعد 5 / 372 ، وابن كثير 5 / 289 .
4 ) رواية عمر في طبقات ابن سعد 2 / 316 ، والرثة بوزن الهرة : متاع البيت الدون . والعقد : أصحاب
الولايات على الأمصار من عقد الألوية للأمراء ، كذا فسرهما ابن الأثير في نهاية اللغة .