يمولهم لان له ما فضل عنهم .
ويعتبر في الطوائف الثلاث انتسابهم إلى عبد المطلب بالأبوة ، فلو انتسبوا بالام
خاصة لم يعطوا من الخمس شيئا وتحل لهم الصدقات لان الله يقول " ادعوهم
لآبائهم " .
وروي عن الإمام الصادق : أن المطلبي يشارك الهاشمي في سهام الخمس ففي
الحديث المروي عنه : " لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، أن الله
عز وجل جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ، ثم قال : إن الرجل إذا لم يجد شيئا حلت
له الميتة ، والصدقة لا تحل لاحد منهم إلا ألا يجد شيئا ويكون ممن حلت له الميتة .
وان ما قبضه واحد من افراد الطوائف الثلاث من باب الخمس وتملكه ،
يصبح بعد وفاته كغيره مما تركه ينتقل إلى وارثه ، وكذلك ما كان قد قبضه النبي أو
الامام الماضي من الأسهم الثلاثة وتملكه ينتقل بعد وفاته إلى وارثه على حسب ما
تقتضيه آية المواريث لا آية الخمس 1 .
رواية واحدة تبين موضع الخمس في عصر الرسول :
في سنن أبي داود ومسند أحمد وتفسير الطبري وسنن النسائي وصحيح
البخاري واللفظ للأول في باب مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى من كتاب
الخراج عن جبير بن مطعم ، قال :
لما كان يوم خيبر وضع رسول الله ( ص ) سهم ذي القربى في بني هاشم
وبني المطلب ، وترك بنى نوفل وبني عبد شمس فانطلقت انا وعثمان بن عفان حتى
أتينا النبي ( ص ) فقلنا : يا رسول الله ! هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم للموضع الذي
وضعك الله به منهم ، فما بال اخوان بني المطلب أعطيتهم وتركتنا وقرابتنا واحدة ، فقال
رسول الله ( ص ) :
أنا وبني المطلب لا نفترق - وفي رواية النسائي : إن بني المطلب لم
يفارقوني - في جاهلية ولا إسلام وإنما نحن وهم شئ واحد وشبك بين أصابعه 2 .
هامش
( 1 ) رجعت في هذا البحث إلى مصباح الفقيه للهمداني كتاب الخمس ص 144 - 150 ، وأوجزت
متون الأحاديث التي استشهد بها وأوردته هنا بالإضافة إلى رجوعي إلى الموسوعات الحديثية الأخرى .
2 ) رواه أبو داود في سننه ج 2 / 50 ، والطبري في تفسيره 10 / 50 ، وأحمد في مسنده 4 / 81 ، ويختلف
لفظهم مع لفظ البخاري في صحيحه 3 / 36 باب غزوة خبير ، ومع لفظ النسائي في سننه 2 / 178 ، وباب قسمة
الخمس من كتاب الجهاد في سنن ابن ماجة ص 961 والواقدي في مغازيه ص 696 ، وفيه ان ذلك كان بإشارة
جبرئيل ، وأبو عبيد في الأموال ص 331 .
وجبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف وأم أمه أم حبيب بنت العاص بن أمية وكان أبوه
أحد من قام بنقض صحيفة المقاطعة . أسلم بعد الحديبية أو بعد الفتح . أسد الغابة 1 / 281 .