وروى الطبري عن منهال بن عمر وقال سألت عبد الله بن محمد بن علي ،
وعلي بن الحسين عن الخمس فقالا : هو لنا .
فقلت لعلي : ان الله يقول : " واليتامى والمساكين وابن السبيل " .
فقالا : يتامانا ومساكيننا 1 .
إلى هنا اعتمدنا كتب الحديث والسيرة والتفسير لدى مدرسة الخلفاء في ما
أوردناه من أمر الخمس ، وفي ما يلي مواضع الخمس لدى مدرسة أهل البيت .
مواضع الخمس لدى مدرسة أهل البيت :
تواترت الروايات عن أئمة أهل البيت أن الخمس يقسم على ستة أسهم : سهم
منه لله ، وسهم منه لرسوله ، وسهم لذي القربى ، وسهم ذي القربى في عصر الرسول
لأهل البيت خاصة ومن بعده لهم ، ثم لسائر الأئمة الاثني عشر من أهل البيت وأن
السهام الثلاثة لله ولرسوله ولذي القربى للعنوان ، وأن سهم الله لرسوله يضعه حيث
يشاء وما كان للنبي من سهمه وسهم الله يكون من بعده للامام القائم مقامه ، فنصف
الخمس في هذه العصور كملا لامام العصر ، سهمان له بالوراثة وسهم مقسوم له من الله
تعالى وهو سهم ذي القربى ، وأن هذه الأسهم الثلاثة لامام العصر من حيث إمامته ،
والاسهم الثلاثة الأخرى سهم لأيتام بني هاشم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء
سبيلهم ، وهؤلاء هم قربة النبي الذين ذكرهم الله في قوله " وانذر عشيرتك
الأقربين " .
وهو بنو عبد المطلب ، الذكر منهم والأنثى ، وهم غير أهل بيت النبي . وملاك
الاستحقاق في الطوائف الثلاث أمران :
أ - قرابتهم من رسول الله .
ب - افتقارهم إلى الخمس في مؤنتهم ، خلافا لأصحاب السهام الثلاثة
الأول الذين كانوا يستحقونها بالعنوان .
ويقسم نصف الخمس على الطوائف الثلاث من بني هاشم على الكفاف
والسعة ما يستغنون به في سنتهم ، فان فضل عنهم شئ فللوالي وأن عجز أو نقص عن
استغنائهم فان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ، وإنما صار عليه ان
هامش
( 1 ) الطبري ج 10 / 7 .