عليهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا جهلهم الانسان كان بغيرهم أشد
جهلا وأعظم إنكارا ، فينبغي أن يعرفوا بأنسابهم وأحوالهم . . .
والصحابة يشاركون سائر الرواة في جميع ذلك إلا في الجرح والتعديل فإنهم
كلهم عدول لا يتطرق إليهم الجرح . . . " .
وقال الحافظ ابن حجر في الفصل الثالث : في بيان حال الصحابة من العدالة
من مقدمة الإصابة ( 1 ) :
" اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من
المبتدعة . . . "
وروى عن أبي زرعة أنه قال :
" إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله
فاعلم أنه زنديق وذلك أن الرسول حق ، والقرآن حق ، وما جاء به حق ، وإنما أدى
ذلك إلينا كله الصحابة ، وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة ،
والجرح بهم أولى وهم زنادقة " ( 2 ) .
كان هذا رأي مدرسة الخلفاء في عدالة الصحابة ، وفي ما يلي رأي مدرسة أهل
البيت في ذلك :
رأي مدرسة أهل البيت في عدالة الصحابة
ترى مدرسة أهل البيت تبعا للقرآن الكريم : أن في الصحابة مؤمنين أثنى عليهم
الله في القرآن الكريم وقال في بيعة الشجرة مثلا : " لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك
تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا " الفتح /
18 . فقد خص الله الثناء بالمؤمنين ممن حضروا بيعة الشجرة ولم يشمل المنافقين الذين
هامش
( 1 ) الإصابة في تمييز الصحابة للحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني الشافعي
المعروف بابن حجر ( 773 - 852 ه ) وقد رجعنا إلى ط المكتبة التجارية سنة 1358 ه بمصر ج 1 / 17 - 22 .
( 2 ) الإصابة ج 1 / 18 وأبو زرعة هو عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد قال ابن حجر في تقريب التهذيب
ج 2 / 536 الترجمة 1479 : امام حافظ ثقة مشهور من الطبقة الحادية عشرة من الرواة مات سنة أربع وستين
ومأتين وروى عنه من أصحاب الصحاح مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة
أقول : لست أدري ماذا يقول الإمام أبو زرعة في حق المنافقين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وآله .