الكلمة غير ذلك المعنى ، مثل لفظ : " الأسد " الذي يفهم منه : الحيوان المفترس ،
لا غيره .
ومثل لفظ : " الصلاة " التي لا يفهم منها لدى المسلمين غير : القيام بالاعمال
الخاصة المقرونة بأذكار خاصة .
في مثل هذه الحالة ، يوصف " الأسد " بأنه حقيقة في الحيوان المفترس ،
و " الصلاة " بأنها حقيقة في الأعمال المخصوصة ويسمى الأول : ب " الحقيقة اللغوية "
والثاني ب " الحقيقة الشرعية " .
وقد يستعمل لفظ " الأسد " ويقصد به : الرجل الشجاع ، ويقال : رأيت أسدا
يتكلم في المسجد . وهذا الاستعمال يسمى استعمالا مجازيا ويقال : استعمل " الأسد "
مجازا في الرجل الشجاع ، ولابد عند ذلك من وجود قرينة في الكلام أو في المقام يدل على أنه
لم يقصد من " الأسد " المعنى الحقيقي ، مثل قولك هنا : " يتكلم في المسجد " فان
الأسد لا يتكلم ، وهذه قرينة على أن القائل لم يقصد الحيوان المفترس وإنما قصد رجلا
شجاعا .
ثانيا : كيفية تأليف مجاميع اللغة العربية
عندما قام علماء اللغة العربية بتدوين اللغة العربية في القرنين الثاني والثالث
الهجريين ، سجلوا أمام كل لفظ ما وجدوا له من معنى ، منذ العصر الجاهلي إلى زمانهم
سواء أكان ذلك المعنى شائعا عند أهل اللغة أم في الشرع الاسلامي ، أو لدى المسلمين
غير أن فقهاء المسلمين ، بذلوا جهدا مشكورا مدى القرون في تحديد المصطلحات
الاسلامية الفقهية وتعريفها ، مثل مصطلح الصلاة والصوم والحج وغيرها ، فأصبحت
المصطلحات الاسلامية الفقهية معروفة لدى جميع المسلمين ، ولما لم يبذل نظير ذلك
الجهد في تعريف المصطلحات الاسلامية غير الفقهية ، أصبح بعض المصطلحات غير
معروف لدى المسلمين ، أهي من نوع الاصطلاح الشرعي أم من نوع تسمية المسلمين
واصطلاح المتشرعة ؟ وأدى ذلك إلى اللبس والغموض في ادراك المفاهيم الاسلامية
وأحيانا في معرفة بعض الأحكام الشرعية نظير ما وقع في لفظ الصحابي ، والصحابة ،
كما سندرسهما في ما يلي .