ولم يرد " الاجتهاد " و " المجتهد " بمعنى : الفقه والفقيه ، في القرآن الكريم ولا
الحديث النبوي الشريف ، ونسمي هذا النوع من التسمية ب " عرف المتشرعة "
و " تسمية المسلمين " .
ومن هذا النوع من التسمية مالا يكون شائعا لدى عامة المسلمين بل يكون
شائعا لدى بعضهم ، مثل كلمة : " صوم زكريا " المستعمل لدى بعض المسلمين في
الصوم مع الالتزام بالصمت والامتناع عن التكلم ، وهذا النوع من المصطلح ينبغي أن
نسميه باسم البلد الشائع فيه ، فنقول : هذا اصطلاح المسلمين من أهل بغداد ، أو
اصطلاح المسلمين في القاهرة مثلا ، ولا يصح أن نسميه ب " اصطلاح المسلمين " أو
" عرف المتشرعة " أو " تسمية المسلمين " مطلقا وبدون تقييد .
وكذلك الامر بالنسبة إلى التسمية الشائعة لدى أهل مذهب من المذاهب
الاسلامية أو لدى فرقة تنتمي إلى الاسلام .
مثل : " الشاري " والمشرك " لدى الخوارج ، ف " الشاري " عندهم بمثابة
المجاهد عند كافة المسلمين ، و " المشرك " عندهم : جميع المسلمين وكل من لا ينتمي إلى
الخوارج .
ومثل : " الرافضي " الذي ينبز به بعض أتباع مدرسة الخلفاء بعض أتباع
مدرسة أهل البيت عليهم السلام .
و " الناصبي " عند أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، الذي يسمون به :
كل من يبغض الأئمة من أهل البيت عليهم السلام .
وفي مثل هذه الحالة ، نسمي الأول : ب " اصطلاح الخوارج " والثاني :
ب " اصطلاح مدرسة الخلفاء " والثالث : ب " اصطلاح مدرسة أهل البيت
عليهم السلام " .
وبناء على ما ذكرنا ، فإذا ورد لفظ " الناصبي " لدى أتباع مدرسة الخلفاء
لا ينبغي أن نفهم منه أعداء أهل البيت عليهم السلام ، وكذلك إذا ورد لفظ
" الشاري " عند غير الخوارج لا نفهم منه ما اصطلح عليه الخوارج .
د : الحقيقة والمجاز
إذا شاع استعمال اللفظ في معناه بحيث لم يتبادر إلى ذهن السامع عند استماع
معالم المدرستين — صفحة 81
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٨١