ووجد سعدا بحوارين من قرى حلب فدعاه إلى البيعة فأبي فرماه بسهم فقتله .
بيعة عمر
لما حضر ( 1 ) أبو بكر دعا عثمان خاليا فقال : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم هذا
ما عهد به أبو بكر بن أبي قحافة إلى المسلمين ، أما بعد - فأغمي عليه - فكتب
عثمان : فاني استخلفت عليكم عمر بن الخطاب ولم الكم خيرا ، ثم أفاق أبو بكر فقرأها
عليه فأقرها أبو بكر .
ثم جاء عمر مع الكتاب إلى مسجد الرسول ( ص ) وقال للناس : اسمعوا
وأطيعوا قول خليفة رسول الله ( ص ) أنه يقول : اني لم الكم نصحا .
وهكذا بايع الناس عمر .
الشورى وبيعة عثمان
لما طعن عمر قيل له : لو استخلفت ، قال : لو كان سالم حيا لاستخلفته ، ولو
كان أبو عبيدة حيا لاستخلفته ، ثم قال : لأجعلنها شورى بين ستة ، وعينهم من قريش ،
وولى أبو طلحة زيد بن سهل الخزرجي على خمسين من الأنصار ، وأمر صهيبا أن يصلي
بالناس ثلاثة أيام ، فإذا انتهت الأيام الثلاثة واتفقوا على واحد فليضرب أبو طلحة عنق
الذي يخالف ، وان اجتمع ثلاثة على رجل وثلاثة على رجل كانوا مع الذين فيهم
عبد الرحمن بن عوف ، وان صفق عبد الرحمن بإحدى يديه على الأخرى ، عليهم أن يتبعوه
ومن أبى ضربوا عنقه ، فلما توفي الخليفة قال عبد الرحمن : اني أخرج نفسي منها وسعدا
على أن أختار أحدكم فأجابوا الا عليا وأحلف عبد الرحمن أن لا يميل إلى هوى وأن
يؤثر الحق وأن لا يجابي ذا قرابة ، فحلف له فقال : اختر مسددا .
ثم اجتمعوا في مسجد الرسول فمد يده إلى علي وقال :
امدد يدك أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله وسيرة الشيخين ، فقال : أسير
فيكم بكتاب الله وسنة نبيه ما استطعت .
ثم مد يده إلى عثمان فوافق على ذلك .
ثم مد يده إلى علي فقال مثل مقالته الأولى فأجابه مثل الجواب الأول .
ثم قال لعثمان مثل المقالة الأولى فأجابه مثل ما كان أجابه ، ثم اتجه إلى علي
هامش
( 1 ) حضر : حضرته الوفاة .