فقال عمر :
" من بايع رجلا من المسلمين على غير مشورة من المسلمين فلا يتابع هو ولا
الذي بايعه تغرة أن يقتلا " ( 1 ) .
وقال عندما طعن وعين الستة للشورى :
لو أدركني أحد رجلين فجعلت هذا الامر إليه لوثقت به ، سالم مولى أبي
حذيفة ، وأبي عبيدة الجراح ( 2 ) .
وقال :
لو كان سالم حيا ما جعلتها شورى ( 3 ) .
ثالثا - أتباع مدرسة الخلفاء قالوا :
تنعقد الإمامة بعهد الامام من قبل لان أبا بكر عهد بها لعمر ولم تتوقف على
رضا الصحابة ، وتنعقد أيضا باختيار أهل الحل والعقد واختلفوا في عددهم ، فمن قائل
تنعقد ببيعة خمسة لان الذين بايعوا أبا بكر أيضا كانوا خمسة ، ولان عمر جعلها في ستة
ليبايع خمسة منهم السادس .
وقال الأكثر منهم تنعقد بواحد ، لان العباس قال لعلي امدد يدك أبايع ولأنه
حكم ، وحكم حاكم واحد نافذ .
وقالوا :
" ومن غلب عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين فلا يحل
لاحد يؤمن بالله واليوم الآخر ان يبيت ولا يراه إماما برا كان أو فاجرا فهو
أمير المؤمنين .
ورووا أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : تسمع وتطيع للأمير وان ضرب
ظهرك وأخذ مالك .
وان الخليفة لا ينعزل بالفسق والظلم وتعطيل الحقوق ولا يخلع ولا يجوز
الخروج عليه بذلك بل يجب وعظه وتخويفه للأحاديث الواردة بذلك .
كانت هذه آراء أتباع مدرسة الخلافة وينبغي لنا أن ندرس المصطلحات التي
هامش
( 1 ) البخاري ، باب رجم الحبلى ، 4 / 120 .
( 2 ) طبقات ابن سعد 3 / 343 .
( 3 ) بترجمة سالم من الاستيعاب وأسد الغابة 2 / 246 .