في تاريخ اليعقوبي ج 1 / 162 ، أن عبد الرحمن خلا بعلي بن أبي طالب ،
فقال : لنا الله عليك ، إن وليت هذا الامر ، أن تسير فينا بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة
أبي بكر وعمر . فقال : أسير فيكم بكتاب الله وسنة نبيه ما استطعت . فخلا بعثمان
فقال له : لنا الله عليك ، إن وليت هذا الامر ، أن تسير فينا بكتاب الله وسنة نبيه
وسيرة أبي بكر وعمر . فقال : لكم أن أسير فيكم بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة أبي بكر
وعمر . ثم خلا بعلي فقال له مثل مقالته الأولى ، فأجابه مثل الجواب الأول ، ثم خلا
بعثمان فقال له مثل المقالة الأولى ، فأجابه مثل ما كان أجابه ، ثم خلا بعلي فقال له
مثل المقالة الأولى ، فقال : إن كتاب الله وسنة نبيه لا يحتاج معهما إلى إجيري ( 1 ) أحد
أنت مجتهد أن تزوي هذا الامر عني . فخلا بعثمان فأعاد عليه القول ، فأجابه بذلك
الجواب ، وصفق على يده .
وفي ذكر حوادث سنة 23 من تاريخ الطبري 3 / 297 ، وكذلك ابن الأثير
3 / 37 ، قال الإمام علي لعبد الرحمن لما بايع عثمان في اليوم الثالث : " حبوته حبوة دهر ،
ليس هذا أول يوم تظاهرتم فيه علينا ، فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ، والله
ما وليت عثمان الا ليرد الامر إليك ، والله كل يوم في شأن " وكذلك ورد في العقد
الفريد 3 / 76 ، في العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم برقم : 5 .
بيعة الإمام علي عليه السلام
قتل عثمان وعاد إلى المسلمين أمرهم وانحلوا من كل بيعة سابقة توثقهم
فتهافتوا على ابن أبي طالب يطلبون يده للبيعة قال الطبري ( 2 ) فأتاه أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقالوا : إن هذا الرجل قد قتل ولابد للناس من إمام ولا نجد اليوم
أحق بهذا الامر منك ، لا أقدم سابقة ، ولا أقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : لا تفعلوا فاني أكون وزيرا خير من أن أكون أميرا ، فقالوا : لا والله ما نحن
بفاعلين حتى نبايعك . قال : ففي المسجد فان بيعتي لا تكون خفيا ولا تكون إلا عن
رضي المسلمين . . .
هامش
( 1 ) الأجيري بالكسر والتشديد : العادة والطريقة .
( 2 ) الطبري 5 / 152 - 153 ، وراجع الكنز 3 / 161 الحديث 2471 فإنه يروي تفصيل بيعة علي
ومجيئ طلحة والزبير إليه وامتناعه عن البيعة . . . ، وكذلك حكاه ابن أعثم بالتفصيل في ص 160 - 161
من تأريخه .