- أحكام العصاة :
وهذه المدفع من إصدار الأزهر وهو مشتق عن مدفع قديم لابن القيم الجوزية وجعل هدية
مجانية على مجلة الأزهر .
أما قذائف هذا المدافع فهي :
* القول قد يكون كفرا . .
* أن مباني الإسلام الخمسة المأمور بها - الشهادتين والصلاة والصوم والزكاة والحج - وإن
كان ضرر تركها لا يتعدى صاحبها ، فإنه يقتل بتركها في الجملة عند جماهير الفقهاء ويكفر
أيضا عند كثير منهم أو أكثر السلف ، وأما فعل المنهى عنه الذي لا يتعدى ضرره صاحبه فإنه
لا يقتل به عند أحد الأئمة ولا يكفر به إلا إذا ناقض الإيمان ، لفوات الإيمان وكونه مرتدا أو
زنديقا ، وذلك أن من الأئمة من يقتله ويكفره بترك كل واحدة من الخمس لأنه الإسلام بني
عليها . وهو قول طائفة من السلف ورواية عن أحمد بن حنبل اختارها بعض أصحابه ومنهم
من لا يقتله ولا يكفره إلا بترك الصلاة الزكاة وهي رواية أخرى عن أن حنبل ، ومنهم من
يقتله بهما ويكفره بالصلاة والزكاة إذا قاتل الإمام عليها كرواية عن ابن حنبل ، ومنهم من يقتله بهما ولا يكفره إلا
بالصلاة ، ومنهم من يقتله بهما ولا يكفره ، ومنهم من لا يقتله إلا بالصلاة ولا يكفره ، وتكفير تارك الصلاة هو المشهور المأثور عن جمهور السلف . .
* من خالف السنة فيما أتت به أو شرعته فهو مبتدع خارج عن السنة . .
* أصل البدعة تكذيب الأحاديث الواردة في كتب السنن . .
* عامة البدع من التأويل والقياس والرأي . .
ونتيجة هذه القذائف التي تبناها الأزهر وأسهم في إطلاقها على الجماهير هي تقنين
التطرف وتبريره وإضفاء المشروعية عليه . .
وكأن الأزهر بتبنيه مثل هذا الطرح قد خلع ثوب العقل والاعتدال واحترام الرأي الآخر
وارتدى ثوب الجمود والتطرف والاستبداد أو ثوب النفط . .
مدافع الفقهاء ، التطرف بين فقهاء السلف وفقهاء الخلف — صفحة 155
مساهمون: صالح الورداني
ص١٥٥