- الحسام الملحق لكل مشرك منافق . .
وهذا المنشور كما يظهر من عنوانه يعد من المدافع الثقيلة التي صوبها صاحب المنشور إلى
المخالفين لنهجه الوهابي بهدف إبادتهم والقضاء عليهم باعتبارهم من المشركين المنافقين
المستباحين . .
وهؤلاء المنافقين المشركين الذين صوب نحوهم مدفعه هم طائفة من المسلمين ليس لها من
ذنب سوى أنها رفعت شعار العقل في مواجهة الروايات .
واعتبر صاحب هذا المدفع أن مثل هذا العمل هو تجرأ على الله تعالى ، إذ أن إنكار
الروايات الواردة في البخاري ومسلم يعد في نظره صورة من صور التعدي على الله سبحانه
تدفع بصاحبها إلى دائرة الشرك والنفاق . .
وجميع الاجتهادات والآراء التي تخالف خط السلف الحنابلة اعتبرت في نظر صاحب هذا
المدفع كما هو حالها في نظر الحنابلة جميعا - بدعه ، وكل بدعه ضلالة ، وكل ضلالة في النار .
ومثل هذا الطرح إنما يبر لفقهاء الخلف وأنصارهم من الجماعات مقاومة البدعة والتنكيل
بأصحابها ، وهذا يعني التنكيل بجميع المسلمين الذين يخالفونهم ، إذ أن جميع ما هو خارج
دائرة الطرح الحنبلي يعد بدعة يجب مقاومتها والقضاء عليها وعلى أصحابها . .
فالملابس بدعة . .
وعمل المرأة بدعة . .
والموسيقى بدعة . .
وسائر الفنون بدعة . .
والعمل السياسي بدعة . .
وحرية الرأي بدعة . .
والتصوير بدعة . .
ومعنى هذا أن النتيجة هي مقاومة العصر والعيش بعقل الماضي وهو ما يريده صاحب
الحسام الماحق وأمثاله من الحنابلة الذين شهروا مدافعهم في وجه المسلمين وأفسحوا الطريق
أمام أعداء الإسلام . .
مدافع الفقهاء ، التطرف بين فقهاء السلف وفقهاء الخلف — صفحة 156
مساهمون: صالح الورداني
ص١٥٦