العزيز .
ومنها قوله سبحانه وتعالى : ( وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا
وصهرا ) ( 1 ) فقد ميزه الوحي على ساير الخلق وإن كان قد حصل لغيره من النسب
بالنبي صلى الله عليه وآله ومن المصاهرة مثل ما حصل له ، فتنويه الوحي العزيز بذكره لموضع
ميزته على ساير الناس ، وذلك علامة الحث على وجوب اتباعه .
وإذا كان صلى الله عليه وآله ممن وصفه الله تعالى ممن تواصا بالايمان والصبر
فقد ظهرت ميزته ووجب تفرده .
وإذا انفرد بكون " طوبى " في منزله صلى الله عليه وآله وبكونه صدق بصدقة
لم يعمل بها أحد قبله ولا معه ، وورد النسخ عند فراغه منها ، ففي ذلك أدل دليل
على أن الوحي العزيز إنما جعلها منقبة له دون غيره .
فضل التراب الماء حتى إذا غدا * سببا لحياة عيسى وآدم من تراب ( 2 ) .
أنت من ماء فرات عذب * أردت بذكره التفضيل لا ماء الفرات
هامش
1 - سورة الفرقان : 25 / 54 .
2 - هكذا قد ورد الشعر وهو مضطرب جدا .