وعن مقاتل ، عن الضحاك ، عن ابن عباس - رضي الله عنه - [ في ] قوله عز
وجل : ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجويكم
صدقة ) قال : فلم يكن أحد يقدر أن يناجي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى يتصدق قبل ذلك ،
فكان أول من تصدق علي بن أبي طالب عليه السلام ، صرف دينارا بعشرة دراهم وتصدق
بها وناجى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعشر كلمات ثم نسخ ذلك ( 1 ) .
قال يحيى بن الحسن : اعلم أن هذا الفصل قد جمع من الوحي العزيز
أشياء كلها توجب لمولانا أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله السيادة وفقد النظير
ووجوب ولاء الأمة .
منها قوله تعالى : ( فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) ( 2 ) وهذا لفظ
عام لسائر من شملته الاسلام .
ويزيد قوله صلى الله عليه وآله : نحن أهل الذكر ، إيضاحا قول الله سبحانه
وتعالى : ( وانه لذكر لك ولقومك ) ( 3 ) ولم يقل تعالى غير قومه .
والذكر : هو القرآن العزيز بدليل قوله تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وانا له
لحافظون ) ( 4 ) .
وبدليل قوله تعالى : ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث الا استمعوه
وهم يلعبون ) ( 5 ) .
هامش
1 - ينظر شواهد التنزيل 2 / 230 .
2 - سورة النحل : 16 / 43 .
3 - سورة الزخرف : 43 / 44 .
4 - سورة الحجر : 15 / 9 .
5 - سورة الأنبياء : 21 / 2 .