ومن وجه آخر [ مما يدل على ] انهم عليهم السلام هم أهل الذكر قوله سبحانه
وتعالى : ( فاتقوا الله يا اولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا *
رسولا يتلوا عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات
من الظلمات إلى النور ) ( 1 ) .
وإذا كان الرسول صلى الله عليه وآله هو الذكر في هذه الآية فهي أهله بلا خلاف .
ومما يوضح ما قلناه من أنهم عليهم السلام أهل الذكر وأنهم الأهل المراد به في لفظ
العزيز دون غيرهم قوله سبحانه وتعالى : ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 2 ) وأن أهل البيت في هذا الوحي العزيز هم دون
من عداهم ما تقدم من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم [ في جواب من سأله : ] من أهل بيتك الذين
ذكرهم الله تعالى في هذه الآية قال : علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .
ومن يأمر الله تعالى الأمة كافة بسؤاله عما لا يعلمون ، فقد أمر الله تعالى
الكافة بالاقتداء به في السؤال عما جهلوه .
ومن وجب امتثال قوله بالوحي العزيز في الحلال والحرام والشرائع والأحكام
وجب الاقتداء به في الإمامة لموضع قوله تعالى : ( قل هل يستوي
الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب ) ( 3 ) .
ولقوله تعالى : ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدي الا أن
يهدى فما لكم كيف تحكمون ) ( 4 ) فوجب - على ما ترى - له ولاء الأمة بالوحي
هامش
1 - سورة الطلاق : 65 / 10 - 11 .
2 - سورة الأحزاب : 33 / 33 .
3 - سورة الزمر : 39 / 9 .
4 - سورة يونس : 10 / 35 .