الفصل الخامس عشر
في قوله تعالى : * ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) * ( 1 ) .
وفي قوله تعالى : * ( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ) * ( 2 ) .
138 - ومن تفسير الثعلبي : في تفسير قوله تعالى : * ( واعتصموا بحبل الله
جميعا ولا تفرقوا ) * بالاسناد المقدم قال :
أخبرني عبد الله بن محمد بن عبد الله ، حدثنا عثمان بن الحسين ( 3 ) حدثنا
جعفر بن محمد بن أحمد ، حدثنا حسن بن حسين ، حدثنا يحيى بن علي الربعي ،
عن أبان بن تغلب ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : نحن حبل الله الذي قال الله
تعالى : * ( واعتصموا بحبل الله جميعا ) * ( 4 ) .
139 - ومن طريق الحافظ أبي نعيم بالاسناد المقدم : قال أبو نعيم : حدثنا
هامش
1 - سورة آل عمران : 3 / 103 .
2 - سورة الرعد : 13 / 28 . 3 - في " العمدة " : عثمان بن الحسن .
4 - شواهد التنزيل 1 / 130 ، الصواعق المحرقة ، فصل الآيات ، الآية الخامسة وفيه :
وكن جده زين العابدين إذا تلا قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) *
يقول دعاء طويلا يشتمل على طلب اللحوق بدرجة الصادقين والدرجات العلية وعلى وصف
الحن وما انتحلته المبتدعة المفارقون لائمة الدين والشجرة النبوية ، ثم يقول : وذهب آخرون إلى
التقصير في أمرنا واحتجوا بمتشابه القرآن فتأولوا بآرائهم واتهموا مأثور الخبر إلى أن قال : فإلى
من يفزع خلف هذه الأمة وقد درست أعلام هذه الملة ، ودانت الأمة بالفرقة والاختلاف يكفر
بعضهم بعضا والله تعالى يقول * ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعدما جاءهم
البينات ) * فمن الموثوق به على إبلاغ الحجة وتأويل الحكم إلى أهل الكتاب وأبناء أئمة الهدى
ومصابيح الدجى الذين احتج الله بهم على عباده ولم يدع الخلق سدى من غير حجة ، هل
تعرفونهم أو تجدونهم إلا من فروع الشجرة المباركة وبقايا الصفوة الذين أذهب الله عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا ، وبرأهم من الآفات وافترض مودتهم في الكتاب .