137 - وبالاسناد المقدم قال الحافظ أبو نعيم : حدثنا محمد بن عمر قال :
حدثنا القاسم وعبد الله ، ابنا الحسين بن زيد ، عن أبيهما ، عن جعفر بن محمد ،
عن أبيه مثله ( 1 ) .
قال يحيى بن الحسن : واعلم أن هذا الفصل قد جمع أشياء من الوحي
العزيز كلها توجب لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام السيادة وعدم النظير .
منها قوله تعالى : * ( والذي جاء بالصدق وصدق به ) * ( 2 ) وإذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
هو الذي جاء بالصدق ، وعلي هو المصدق ، فقد استويا في درجة التصديق لان
الذي جاء بالصدق هو مصدق بلا خلاف ، والذي صدق به بعد حجته فقد شاركه
في منزلة التصديق .
فهما في التصديق على حد واحد والتفاضل بينهما بمنزلة الرسالة ، فلهذا
فضيلة الارسال ولهذا ميزة الاتباع ، فوجب الاقتداء بهما على حد واحد كما
قدمناه من أنه يجب للتابع ما وجب من امتثال الامر للمتبوع بدليل تخصيصهما في
الوحي العزيز .
ومنها قوله تعالى : * ( هو الذي أيدك بنصره بالمؤمنين ) * ( 3 ) وإذا كان القديم
تعالى قد أمتن على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأن أيده بنصره ، واتبع امتنانه تعالى في نصره بمنة
أخرى وهي تأييده له بمولانا أمير المؤمنين عليه السلام .
ومن جعله الله تعالى نعمة من نعمه يمتن بها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد عدم نظيره
ووجب تفرده بعلو المنزلة ، وفي هذا دليل على وجوب اتباعه .
هامش
1 - شواهد التنزيل 1 / 230 .
2 - سورة الزمر : 39 / 33 .
3 - سورة الأنفال : 8 / 62 .