وعترتي أهل بيتي ، ألا وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 1 ) .
141 - ومن طريق الحافظ أبي نعيم في قوله تعالى : * ( الذين آمنوا
وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) * ( 2 ) .
بالاسناد المقدم : قال أبو نعيم : حدثنا محمد بن جعفر بن بشر بن زيد
المنقري قال : حدثنا علي ابن العباس قال : حدثنا جعفر بن مسلم السراج قال :
حدثنا محمد بن جبلة ، عن حفص بن عاص ، عن فضيل بن الزبير ، عن أبي
داود ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : * ( الذين آمنوا وتطمئن
قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) * أتدري من هم يا ابن أم سليم ؟
قلت : ومن هم يا رسول الله ؟ قال نحن وشيعتنا ( 3 ) .
قال يحيى بن الحسن : اعلم أن هذا الفصل قد جمع [ لعلي ] صلى الله عليه
وآله من السيادة وفقد النظير ما جمع الفصل الذي قبله .
فمن ذلك قوله تعالى : * ( واعتصموا بحبل الله جميعا ) * ( 4 ) وهذا أمر
بوجوب اتباعه وإذا أمر الله تعالى بالاعتصام به وجعله حبله ، فقد وجب الاقتداء
به ووكد ذلك بقوله تعالى : * ( ولا تفرقوا ) * وامر الله تقضى الوجوب كما اقتضى
امره تعالى وجوب اتباع رسوله ( ص ) في ذلك فقد النظير له عليه السلام ووجوب الاقتداء
به وهذا هو غاية الحث على اتباعه دون من عداه .
ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى : * ( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر
هامش
1 - ينظر مسند أحمد 3 / 26 ، فضائل الصحابة 2 / 585 - مسند أحمد 5 / 181 .
2 - سورة الرعد : 13 / 28 .
3 - نظيره في الدر المنثور 4 / 58 .
4 - سورة آل عمران : 3 / 103 .