وذكره [ أيضا ] صاحب كتاب الفردوس وهو ابن شيرويه الديلمي فقال :
" حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ، ففي النبوة وفي علي الخلافة " ( 1 ) .
وإنما معنى كلام أمير المؤمنين عليه السلام ومراده أن موسى على سنة إبراهيم .
وكل نبي وكل إمام على سنة إبراهيم عليه السلام ويدل على قوله تعالى : * ( ملة أبيكم
إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل ) * ( 2 ) والمراد بذلك قوله تعالى لإبراهيم * ( إني
جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي ) * ( 3 ) .
فقال تعالى مجيبا له : * ( لا ينال عهدي الظالمين ) * ( 4 ) .
وأراد بالظلم هنا عبادة الأصنام وأن من عبد الأصنام لا يكون إماما " إن في
ذلك لبلاغا لقوم يعقلون " ( 5 ) .
ضرب ابن مريم للوصي مماثلا * صدت لذلك قوم خير رسول
حسدا لما خص الاله وصيه * ووليه في محكم التنزيل
هامش
1 - فردوس الاخبار 2 / 305 .
2 - سورة الحج : 22 / 78 .
3 و 4 - سورة البقرة : 2 / 124 .
5 - اقتباس من الآية 106 من سورة الأنبياء : 21 .