وقد رد ذلك جماعة من الفضلاء فالذي رواه عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال : ( تزول الشمس في نصف حزيران على نصف قدم ، وفي النصف من
تموز ، وأيار على قدم ونصف ، وفي النصف من آب ، ونيسان على قدمين ونصف
وفي النصف من أيلول ، وآذار على ثلاثة ونصف ، وفي النصف من تشرين الأول ،
وشباط على خمسة ونصف ، وفي النصف من تشرين الثاني ، وكانون الآخر على
سبعة ونصف ، وفي النصف من كانون الأول على تسعة ونصف ) . ( 1 ) وعندي في هذه
الرواية توقف ، لتضمنها نقصانا " عما دل عليه الاعتبار .
وهل المعتبر بزيادة الظل قدر الشخص المنصوب ؟ أو قدر الظل ؟ فيه
قولان ، قال الأكثرون : المعتبر قدر الشخص المنصوب .
وقال الشيخ في التهذيب ( المعتبر قدر الفئ الأول لا قدر الشخص ) واستدل
بما رواه صالح بن سعيد ، عن يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( سألته عما جاء في الحديث أن صلي الظهر إذا كانت الشمس قامة وقامتين ، وذراعا "
وذراعين ، وقدما وقدمين ، كيف هذا ؟ وقد يكون الظل في بعض الأوقات نصف قدم
قال : إنما قال : ظل القامة ولم يقل قامة الظل ، فإذا كان الزمان يكون فيه ظل القامة
ذراعا كان الوقت ذراعا من ظل القامة ، وإذا كان ظل القامة أقل أو أكثر كان الوقت
محصورا بالذراع والذراعين فهذا تفسير القامة والذراع والذراعين ) ( 2 ) وهذه الرواية
ضعيفة ، لأن صالح بن سعيد مجهول ، والرواية مرسلة ، ومتنها مضطرب لا يدل على
المطلوب ، فالأولى الرجوع إلى ما عليه الأكثر .
ويؤيده ما رواه يزيد بن خليفة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قلت : ( إن عمر بن
حنظلة أنبأنا [ أتانا ] عنك بوقت فقال : إذا لا يكذب علينا قلت : ذكر أنك قلت : إذا
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 11 ح 3 ( مع اختلاف )
2 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 8 ح 34 .