ويستحب للولي تقديم الهاشمي إذا استكمل الشرائط ، لقوله عليه السلام ( قدموا قرشيا
ولا تقدموها ) ( 1 ) ولأنه مع استكمال الشرائط يرجح بشرف النسب ، ولا يجوز له
التقدم إلا مع إذن الولي ، وعليه الإجماع ، وإن حضر إمام الأصل فهو أحق بالصلاة
إذا قدمه الولي ، وعليه اتفاق العلماء ، ولما رواه السكوني عن جعفر عليه السلام عن أبيه
عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( إذا حضر سلطان الله جنازة فهو
أحق بالصلاة عليها إن قدمه الولي وإلا فهو غاصب ) ( 2 ) .
مسألة : وتؤم المرأة النساء فتقف بينهن ، ولا تبرز لتبعد بذلك عن سنة الرجال
ولما رواه زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : ( المرأة تؤم النساء قال لا إلا على
الميت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطهن تكبر ويكبرن ) ( 3 ) وإنما قال في
الأصل ، والعاري كذلك لأنه يقوم في الجنازة ولا يقعد ، وينضم إلى الصف ، ولا يبرز .
ويجوز للشابة أن تخرج إلى الجنازة على كراهية ، وأما الجواز فلما رواه
يزيد بن خلف عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( توفيت زينب فخرجت أختها فاطمة بنت
رسول الله صلى الله عليه وآله في نسائها صلت [ فصلت ] عليها ) ( 4 ) وأما الكراهية فلأنه لا يؤمن
الافتتان ، ولما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ليس ينبغي للشابة أن تخرج
إلى الجنازة تصلي عليها إلا أن تكون امرأة دخلت في السن ) ( 5 ) .
مسألة : وهي خمس تكبيرات بينها أربعة أدعية ، وعلى ذلك علماؤنا ، وبه
قال ابن مسعود ، وزيد بن أرقم ، وقال الشافعي : يكبر أربعا لقوله عليه السلام ( في صلاة
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 121 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 23 ح 4 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 25 ح 1 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 39 ح 1 و 2 .
5 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 39 ح 3 .