يأتي أحدكم وهو في الصلاة فيقول : أحدثت فلا ينصرفن حتى يسمع صوتا " أو يجد
ريحا " ) ( 1 ) .
ومن طريق أهل البيت ما رواه أبو بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر ، وأبي
عبد الله عليه السلام قال : ( لا يقطع الصلاة إلا أربع : الخلاء ، والبول ، والريح ، والصوت ) ( 2 )
وما رواه عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل يكون في صلاته ويخرج منه حب
القرع قال : إن كان ملطخا " بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في صلاته قطع
الصلاة وأعاد الوضوء والصلاة ) ( 3 ) .
ولأن الطهارة شرط في صحة الصلاة ومع زوال الشرط يزول المشروط ،
وحجة أبي حنيفة ضعيفة لأنا لا نسلم كون الرعاف والقئ والمذي ناقضا " للطهارة ،
ويحمل قوله وليتوضأ على غسل ما أصاب الثوب من ذلك مأخوذ من الوضاءة وهو
لتحسين ، كما يقال : وضاء وجهه أي : غسله لأنها حقيقة لم تهجر ولو هجرت
أمكن المصير إليها لوجود الدلالة .
وما حكاه الشيخ وعلم الهدى هو إشارة إلى ما رواه فضل بن يسار قال :
قلت لأبي جعفر عليه السلام : ( أكون في الصلاة فأجد غمزا " في بطني أو أذى أو ضربانا "
فقال : انصرف ثم توضأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة متعمدا " ،
وإن تكلمت ناسيا " فلا بأس عليك ، فهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا " ، قلت :
وإن قلب وجهه عن القبلة ؟ قال : نعم وإن قلب وجهه عن القبلة ) ( 4 ) .
قال علم الهدى في المصباح : لو لم يكن الأذى والغمز ناقضا " للطهارة لم
هامش
1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 330 ( مع تفاوت ) .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 1 ح 2 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 5 ح 5 .
4 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 1 ح 9 .