أحب أن أضع وجهي في موضع قدمي وكرهه ) ( 1 ) .
فرع
لو وقعت جبهته على المرتفع فإن كان أزيد من لبنة وجب جرها وإن كان دون
ذلك يستحب جرها إلى المعتدل ، وفي رواية أخرى ( رفعه ثم وضعه ) ( 2 ) والأولى
أنسب تقصيا " من الزيادة إلا مع الاضطرار ويمكن الجمع بينهما بأن يحمل الأولى
على مرتفع يصح معه السجود فيجب السحب لئلا يزيد في السجود ، وإن كان أزيد جاز
الرفع لأن السجود لا يتحقق معه .
مسألة : ويستحب أن يصيب الأرض بأنفه مضافا " إلى جبهته وهو الإرغام ،
ولا يجوز الاقتصار على الأنف دون الجبهة ، وقال إسحاق : يجب السجود على الأنف
كالجبهة لقوله عليه السلام ( ( لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبهة ) ( 3 )
واجتزأ أبو حنيفة بأيهما اتفق لأنهما كالعضو الواحد .
لنا قوله عليه السلام ( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ) ( 4 ) ولم يذكر الأنف فيحمل
روايتهم على الاستحباب ، ويؤيد ذلك ما روي عن أهل البيت عليهم السلام منه ما رواه زرارة
عن أبي جعفر عليه السلام ( سألته عن حد السجود فقال : ما بين قصاص الشعر إلى موضع
الحاجب ما وضعت منه أجزأك ) ( 5 ) وأما استحباب الإرغام بالأنف فعليه علماؤنا ،
وروى ذلك زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : السجود على
سبعة أعظم : الجبهة واليدين ، والركبتين ، والابهامين ، وترغم الأنف ، إرغاما
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب السجود باب 10 ح 2 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب السجود باب 8 ح 4 .
3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 104 ) رواه مع تفاوت يسير ) .
4 ) سنن البيهقي ج 2 ص 101 .
5 ) الوسائل ج 4 أبواب السجود باب 9 ح 2 .