ما تضمنا نطقا " ، وعلى غير ذلك من الضرورات فحوى .
وعلى ذلك يحمل ما رواه علي بن رباب ، والحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ( الحمد وحدها تجزي في الفريضة ) ( 1 ) قال الشيخ في التهذيب : دل على
ذلك ما رواه الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا بأس أن يقرأ الرجل في الفريضة
بفاتحة الكتاب في الأولتين إذا ما أعجلت به حاجته أو تخوف شيئا " ) ( 2 ) .
واعلم أنما ذكره الشيخ تحكم في التأويل ، والظاهر أن فيه روايتين وحمل
إحديهما على الجواز والأخرى على الفضيلة أقرب ، ويدل على ذلك أيضا " ما رواه
حريز بن عبد الله ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( عن السورة تصلي في
الركعتين من الفريضة ؟ فقال : نعم إذا كانت ست آيات نصفها في الركعة الأولى ،
والنصف الآخر في الركعة الثانية ) ( 3 ) ويدل على الجواز أيضا " ما روى زرارة ، عن
أبي جعفي عليه السلام ( في رجل قرأ سورة فغلط ، أيدع المكان الذي غلط فيه ويمضي في
قرائته أو يدع تلك السورة ويتحول منها إلى غيرها ؟ قال : كل ذلك لا بأس به ، وإن
قرأ آية واحدة فشاء أن يركع بها ركع ) ( 4 ) .
وفعل النبي صلى الله عليه وآله الذي استدللنا به يعارضه قوله عليه السلام للأعرابي وقوله ( لا
صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) وهو دليل الإجزاء ، وروى إسماعيل بن الفضل قال :
( صلى بنا أبو عبد الله وأبو جعفر عليه السلام فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر المائدة فلما سلم
التفت إلينا فقال : إنما أردت أن أعلمكم ) ( 5 ) .
ولو قرن بين سورتين مع الحمد في الفرائض ففيه روايتان :
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 2 ح 3 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 2 ح 2 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 5 ح 2 .
4 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 4 ح 7 .
5 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 4 ح 7 .