ثم ذكر تفصيل هذه الجملة ان لكل واحدة منها أربع شعب ، فالأصول أربعة وجميعها عشرون خصلة .
والدعائم : عماد بيوت العرب التي هي الخيام تعتمد عليها ، والدعامتان : خشبتا البكرة ، والجمع دعائم .
و « الشعبة » بالضم واحدة الشعب ، وهي الأغصان ، وكلاهما ههنا استعارة .
وليس كل صبر من الايمان ، لان الصبر عن المباح ليس بشرط فيه .
وكذلك القول في اليقين ، لان علم اليقين بكثير من الأشياء لا يكون من الايمان ، ولذلك ذكر من أقسام الصبر واليقين والعدل والجهاد ما هو من الايمان .
والشفق : الخوف ، وأشفق : خاف . والترقب : الانتظار .
وسلا عن الشهوات : أي طيب نفسه عن جميع ما يشتهيه .
و « الفطنة » كالفهم ، يقول : فطنت الشيء بالفتح وقد فطن بالكسر فطنة .
والتبصر : التأمل والتعرف . والحكمة : العلم الذي تدفع الانسان عن فعل القبيح ، مستعار من حكمة اللجام ، وهي ما أحاط بحنك الدابة يمنعها من الخروج على مرادها . والتأويل والتأويل بمعنى ، وهو تفسير ما يؤل إليه الشيء ، يقال : أولته تأولته أي فسرته .
والعبرة : الاسم من الاعتبار ، فقوله « فمن تبصر في الفطنة » أي من نظر وتفكر في العلوم تحققت وظهرت له حكمة الدين قبله ، وإذا كان كذلك اعتبر بذلك ، ومن قرأ أحوال الماضين وكانت له عبرا وكأنه كان معهم .
و « غايص الفهم » إضافة الصفة إلى الموصوف للتأكيد ، مستعار من الغوص الذي هو النزول تحت الماء ، وقد غاص في الماء .
والفهم الغائص : الذي يهجم على الشيء فيطلع على ما هو عليه كالذي يغوص على اللؤلؤ .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 273
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص٢٧٣