الحمد لله رب العالمين ، وأفضل صلواته وأكمل تحياته على من اصطفاه من
الأولين والآخرين محمد وآله الأئمة الطيبين الطاهرين ، واللعنة الدائمة على
أعدائهم أجمعين أبد الآبدين .
وبعد فيقول موسى بن محمد النجفي الخونساري : لما كانت " قاعدة نفي
الضرر " من أهم القواعد الفقهية فينبغي تحريرها على وجه يتبين المراد منها
ويظهر كيفية الجمع بينها وبين سائر الأحكام الشرعية والقواعد الكلية .
وتنقيح ذلك يتم في ضمن جهات من البحث :
الأولى
في تشخيص متن الحديث المبارك
والمشهور عند الفريقين هو قوله ( صلى الله عليه وآله ) " لا ضرر ولا ضرار " ( 1 ) بلا زيادة كلمتي
" في الإسلام " أو " على مؤمن " ولكن في نهاية ابن الأثير : لا ضرر ولا ضرار في
الإسلام . والمحكي عن التذكرة أنه أرسله كذلك أيضا . وفي رواية ابن مسكان عن
زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) في ذيل رواية سمرة بن جندب بزيادة " على مؤمن " .
والأضبط بل المتعين ما هو المشهور بلا إضافة هاتين الكلمتين ، فإنه في مقام
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 341 ، الباب 12 من أبواب إحياء الموات الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 17 : 341 ، الباب 12 من أبواب إحياء الموات الحديث 4 .