تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
[ القول في القبض ] قوله ( قدس سره ) : ( اختلفوا في ماهية القبض في المنقول . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن معنى القبض متحد في جميع الموارد وهو الاستقلال والاستيلاء على الشئ ، وإنما الاختلاف نشأ مما يتحقق به القبض ، ففي غير المنقول هو التخلية ، وفي المنقول هو حصوله تحت اليد ، ولا فرق بين أفراد المنقول من المكيل والموزون والمعدود وغيرها . واعتبار الكيل والوزن والعد في المكيل والموزون والمعدود ليس لعدم تحقق القبض إلا بها ، بل لدليل خارجي . كما أن مجرد الكيل والوزن والعد من دون التسليم إلى من انتقلت هذه الأشياء إليه لا يتحقق بها القبض . فمما ذكرنا ظهر أنه لا وجه لعد الاختلاف في الآثار بين الإقباض والقبض من اختلاف معنى القبض ، لما عرفت من أن معناه في جميع الموارد واحد . فالأولى صرف الكلام إلى الأحكام المترتبة على القبض ، فنقول : الإقباض والقبض الذي بمعنى الانقباض ليسا كالكسر والانكسار بحيث لا يمكن التفكيك بينهما خارجا ، بل هما من قبيل الإيجاب والوجوب ، فإن الكسر والانكسار ليس لهما مرتبة إنشائية ، بل هما أمران خارجيان لا يتحقق كل منهما بدون الآخر بخلاف الإيجاب والوجوب ، فإن لهما مرتبة إنشائية ومرتبة خارجية ، والإنشائي من الإيجاب وإن لم ينفك من منشئه في هذه المرتبة ولو صدر ممن ليس له حق الإيجاب إلا أن الخارجي منه والذي يترتب عليه الأثر ينفك عن الإنشائي ، لأن