تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
قوله ( عليه السلام ) " ويخرجه من بيته " على قوله " يقبض المتاع " يوجب صرف ظهور الإقباض عما هو ظاهر فيه ويجعله بمعنى التخلية الصرفة ، لأنه ظاهر في كونه تفسيرا له . فلا بد من حمل أحد الخبرين على كونه واردا مورد الغالب ، وإذا لم يتحقق ترجيح وأمكن حمل كل منهما على الغالب ، بأن يحمل رواية عقبة على الغالب من ملازمة الإخراج مع الوصول إلى المشتري فالمدار على الوصول إليه ، أو يحمل النبوي على وروده مورد الغالب من ملازمة حصول القبض مع إقباض البائع ، فالمدار على فعل البائع فيتساقطان والمرجع هو الأصول . والاستصحاب يقتضي الضمان إلا إذا حصل القبض خارجا من إقباض البائع لو كان منشأ الضمان التعبد ، وأما لو كان منشأ الشرط الضمني فلا يجري الاستصحاب ، لأن الاشتراط يرجع إلى ما هو فعل المشروط عليه . قوله ( قدس سره ) : ( الكلام في أحكام القبض . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أنه من القواعد المجمع عليها أن تلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه ، ومع الغض عن الإجماع يدل عليه النبوي ورواية عقبة بن خالد ، فأصل الحكم في الجملة مسلم . وإنما الكلام في أنه تعبد صرف ، أو من باب اشتراط المتعاقدين . وقبل تنقيح البحث عنه يجب ذكر معاني الألفاظ الواردة في هذا العنوان التي أشير إليها إجمالا في بحث الخيار وأحكامه . أما المبيع فلا يشمل بحسب اللفظ الثمن ولو قيل بشموله له مناطا كما سيجئ إن شاء الله . وأما التلف فهو ظاهر في التلف السماوي ، أو ما يلحق به ، كما لو كان الإتلاف واجبا شرعا كمورد القصاص والارتداد وصيرورة العبد حرا لا بفعل من مالكه كالمزمن والمقعد ، فمثل التنكيل خارج عن هذا الباب ، لأنه إتلاف وإن ترتب العتق عليه كترتب المعلول على علته ، وكما إذا سرق المتاع ولا يعرف السارق ، أو غصبه سلطان لا يرجى عوده . وأما الإتلاف من البائع أو المشتري أو الأجنبي فهو خارج عن هذه القاعدة