تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ومنها قوله : أو لاعتبارها عند الفسخ ملكا تالفا للفاسخ إلى آخره . ومنها قوله : الفاسخ في السطر الأخير من هذا العنوان . ومنها قوله بعد ذلك : ومن كون يد المفسوخ عليه يد ضمان . نعم ، ينطبق العبارة على المقام إذا قلنا بأنها غلط من قلم الناسخ ، وأن الصحيح هو " المفسوخ عليه " بدل " الفاسخ " في المواضع الثلاثة ، و " الفاسخ " بدل " المفسوخ عليه " في قوله : ومن كون يد المفسوخ عليه يد ضمان كما لا يخفى . وهكذا ، لا بد من التصرف في لفظي الثمن والمثمن ، فإن انطباقها على المقام يصح ، بأن تكون العبارة هكذا : ومن أنه إذا دخل الثمن في ملك من تلف المثمن في ملكه . وكيف كان ، فانطباق العبارة على المقام يحتاج إلى التصرف فيها . وأما لو جعلنا قوله " إن كان بإتلاف أجنبي إلى آخره " إعراضا عنه وبيانا للقاعدة الكلية فإذا أتلف الثمن ولم يفسخ المشتري يرجع البائع إلى المتلف بلا شبهة . وأما لو فسخ فتارة يفسخ بعد رجوعه إلى المتلف ، وأخرى قبله ، فإذا فسخ بعد رجوعه إليه فلا إشكال أيضا ، لأن الثمن كان ملكا للبائع ورجع مالكه إلى المتلف وبرأ ذمة المتلف ، وفسخ المشتري لا يوجب إلا تعلق حقه ببدل الثمن الذي هو في عهدة البائع لا المتلف . وأما لو فسخ قبل رجوع البائع إلى المتلف فهنا محل الوجوه الثلاثة : من تعين الرجوع إلى البائع ، أو المتلف ، أو التخيير ، ومبنى الوجوه قد تقدم في خيار الغبن ، وقلنا : إن الأقوى هو التخيير كما هو مقتضى ضمان شخصين لمال واحد ، كما في تعاقب الأيدي . وما أفاده المصنف في المقام من أنه " أضعف الوجوه " لا وجه له ، بل تعين الرجوع إلى البائع أضعف الوجوه ، لأنه متفرع على أن يكون المتلف ضامنا للمالك الفعلي للمال ، وهو متفرع على الانتقال إلى القيمة يوم التلف ، وقد تقدم في ضمان القيمي أنه أضعف الأقوال سندا .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 346 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري