تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
التكليفيات فلأن البيع والوطء ونحوه محرم على غير المالك ، فبالوطء مثلا يتحقق الملك والحلية المترتبة عليه في رتبة واحدة . وأما الدفع فمن وجوه أربعة : الأول : أن تكون إرادة التصرف مملكة ، وهذا الوجه إن صح يرتفع به جميع الإشكالات حتى في الوطء ، لأنه يقع بعد تحقق الملك ، إلا أنه قد تقدم مرارا أن الفسخ والإجازة من الإيقاعات ، وهي لا تحصل بمجرد الكراهة الباطنية والرضا القلبي . الثاني : أن الفسخ يحصل بأول جزء من الفعل أو القول ونفوذ التصرف يحصل بباقي الأجزاء ، وهذا يتم في البيع لا الوطء فإن الجزء الأول يقع محرما . الثالث : أن الفسخ والبيع يحصلان معا بنفس التصرف ، إلا أن الأول مقدم رتبة على الثاني ، وهذا الوجه وإن اختاره جملة من الأساطين إلا أنه لا يخلو من إشكال كما سنشير إليه . الرابع : أن التصرف تارة بالعقد الناقل ، وأخرى بالمعاطاة ، فإذا كان بالعقد فالفسخ يحصل بالإنشاء والبيع بالمنشأ ، وإن كان بالمعاطاة فالفسخ يحصل بالأخذ من المنتقل إليه والبيع بالإعطاء للمشتري . نعم ، لا يجري هذا التعاطي من طرف واحد ، وعلى أي حال فأصح الوجوه في الجواب عن الإشكال في الوضعيات هو الأخير . وتقريبه يظهر مما تقدم في المعاطاة من تقدير الملك آنا ما فيما يقتضي الجمع بين الأدلة ذلك ، ففي المقام يقدر الملك آنا ما للفاسخ ثم ينتقل إلى المشتري ، وتقدير الملك وإن توقف على الدليل إلا أن دليله في المقام كون الفعل بنفسه مصداقا للفسخ بالحمل الشائع الصناعي ، وحيث إن انشاءه القولي فعل من أفعاله فبقوله " بعت " ينفسخ العقد ، ويملك ما انتقل عنه من حيث الإنشاء ، وينتقل إلى المشتري من حيث أثر القول ، ومرتبة الأثر متأخرة عن مرتبة أصل القول . نعم ، لو اعتبر في الانتقال إلى الغير كون العقد واقعا في ملك الناقل لزم