الثاني : أن لا يكون للامتحان والاختبار .
الثالث : أن يكون المتصرف ملتفتا إلى كون المتصرف فيه محلا للخيار .
ووجه اعتبار هذه القيود واضح ، لأنه لو انتفى واحد منها لا يكون التصرف
مصداقا للفسخ أو الإجازة .
وقد تقدم أيضا أنه لو كان الفعل مصداقا لعنوان فقصد الفعل كاف في تحقق
العنوان به وإن لم يقصد بإيجاده ذاك العنوان ، بل بعض العناوين يتحقق بنفس قصد
الفعل وإن قصد عنوان الخلاف ، كالتصرفات المالكية في المنتقل إليه ، فإنه لو قصد
عنوان الغصب بها تقع إجازة .
وإن أبيت عن ذلك فلا شبهة أن وطء المطلقة الرجعية رجوع وإن قصد الزنا .
وعلى أي حال لو قصد الفعل ولم يقصد الخلاف يقع العنوان به ، ولا وجه
لاعتبار قصد العنوان حتى يحرز تحققه من حمل فعل المسلم على الصحة ، مع أن
إحرازه بهذه القاعدة في غاية الإشكال ، لأنها ليست أمارة على ما هو الحق تبعا
لما اختاره المصنف في الأصول .
قوله ( قدس سره ) : ( مسألة هل الفسخ يحصل بنفس التصرف أو يحصل قبيله . . . . إلى
آخره ) .
لا يخفى أنه لا بد أولا من بيان المحذور الذي يرد في تصرف ذي الخيار فيما
انتقل عنه ثم الدفع عنه .
فنقول : إن المحذور تارة يقرر في الوضعيات ، وأخرى في التكليفيات أما
الوضعيات فحاصله أنه لو باع ذو الخيار ما انتقل عنه فتتوقف صحة بيعه على كونه
ملكا له قبل البيع ، وكونه ملكا له قبل البيع وكونه مالكا له يتوقف على أن يكون
قوله للمشتري " بعتك " فسخا ، وكونه فسخا متوقف على كونه بيعا . فالبيع يتوقف
على الملك ، والملك على الفسخ ، والفسخ على البيع . ويلزم أيضا اجتماع العلة
والمعلول في رتبة واحدة ، لأن البيع معلول للملك ، والملك معلول للتصرف فمن
التصرف يحصل تملك الفاسخ وتملك المشتري المترتب على ملكية الفاسخ . وأما
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 308
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٠٨