تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الثاني : أن لا يكون للامتحان والاختبار . الثالث : أن يكون المتصرف ملتفتا إلى كون المتصرف فيه محلا للخيار . ووجه اعتبار هذه القيود واضح ، لأنه لو انتفى واحد منها لا يكون التصرف مصداقا للفسخ أو الإجازة . وقد تقدم أيضا أنه لو كان الفعل مصداقا لعنوان فقصد الفعل كاف في تحقق العنوان به وإن لم يقصد بإيجاده ذاك العنوان ، بل بعض العناوين يتحقق بنفس قصد الفعل وإن قصد عنوان الخلاف ، كالتصرفات المالكية في المنتقل إليه ، فإنه لو قصد عنوان الغصب بها تقع إجازة . وإن أبيت عن ذلك فلا شبهة أن وطء المطلقة الرجعية رجوع وإن قصد الزنا . وعلى أي حال لو قصد الفعل ولم يقصد الخلاف يقع العنوان به ، ولا وجه لاعتبار قصد العنوان حتى يحرز تحققه من حمل فعل المسلم على الصحة ، مع أن إحرازه بهذه القاعدة في غاية الإشكال ، لأنها ليست أمارة على ما هو الحق تبعا لما اختاره المصنف في الأصول . قوله ( قدس سره ) : ( مسألة هل الفسخ يحصل بنفس التصرف أو يحصل قبيله . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أنه لا بد أولا من بيان المحذور الذي يرد في تصرف ذي الخيار فيما انتقل عنه ثم الدفع عنه . فنقول : إن المحذور تارة يقرر في الوضعيات ، وأخرى في التكليفيات أما الوضعيات فحاصله أنه لو باع ذو الخيار ما انتقل عنه فتتوقف صحة بيعه على كونه ملكا له قبل البيع ، وكونه ملكا له قبل البيع وكونه مالكا له يتوقف على أن يكون قوله للمشتري " بعتك " فسخا ، وكونه فسخا متوقف على كونه بيعا . فالبيع يتوقف على الملك ، والملك على الفسخ ، والفسخ على البيع . ويلزم أيضا اجتماع العلة والمعلول في رتبة واحدة ، لأن البيع معلول للملك ، والملك معلول للتصرف فمن التصرف يحصل تملك الفاسخ وتملك المشتري المترتب على ملكية الفاسخ . وأما