تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
يكون ردهم مثل الثمن من أموالهم لا لكونهم مالكين فعلا ، بل لأن الفسخ يقتضي رجوع المبيع إلى ملك المورث فتشتغل ذمته بالثمن المنتقل إليه ، فللورثة بل لكل أحد أداء دينه . نعم ، لو جرت السيرة بعدم أداء سائر ديون الميت من المبيع وعدم كونهم ملزمين بذلك لكشف عن عدم انتقال المبيع إلى ملك الميت ، بل ينتقل إليهم بما هم مالكون فعلا فيكون نظير حق الشفعة . وقيام السيرة كذلك ممنوع ، بل الظاهر عدم التزام أحد بذلك ، مع أنه لو ثبت ذلك أيضا بالسيرة ، فغاية الأمر أن إرث الخيار المشروط برد مثل الثمن يخرج عن إرث سائر الخيارات ويكون هو بالخصوص عبارة عن ملك أن يملك كالشفعة ، ولازم ذلك أنه لو اشترى أحد الورثة سهم البقية ثم طرأ فسخ أو انفساخ أن يرجع جميع ما انتقل عن الميت إلى الوارث المشتري ، والظاهر عدم التزام الفقهاء به أيضا . وكيف كان ، فقد تقدم من المصنف ( قدس سره ) في أول الخيار أنه عبارة عن ملك حل العقد وعدمه وليس عبارة عن ملك أن يملك كحق الشفعة . نعم ، يمكن أن يكون خصوص الخيار المشروط برد مثل الثمن واسطة بين حق الشفعة وملك الفسخ وإقراره ، بأن يكون بالنسبة إلى الرد مثل الشفعة فلا يعتبر فيه إخراج الثمن أو مثله عن ملك الميت - بحيث لو كان ا لثمن موجودا لا يجب على الورثة رد عينه بل لهم أن يردوا مثله من أموالهم - وأن يكون بالنسبة إلى رجوع ما انتقل عن الميت مثل سائر الخيارات فيرجع إلى ملك الميت ويرثه الورثة أو يؤدى منه ديونه لو كان عليه دين . ومنشأ هذا الاحتمال هو ما عرفت أن بناء هذه المعاملة على إتلاف الثمن فلا يشترط رد نفس الثمن ، وليس نظر المشتري أيضا إلى الثمن المنتقل عنه بخصوصيته ، بل غرضه أن لا يتلف ماله . فإذا أخذ منه المبيع بفسخ أحد الورثة فله مثل الثمن ولو من ملك الفاسخ ، نهاية الأمر حيث إن الفاسخ دفعه من ماله فله حبس المثمن ليستوفي ماله من الورثة . وأما انتقال المبيع إلى خصوص الفاسخ فلا وجه له .